نائب برلماني إيراني: مسودة الاتفاق بشأن الملاحة تمثل “هزيمة فادحة” وتفرّط بسيادة طهران على مضيق هرمز

انتقد نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، محمود نبويان، مسودة التفاهم المتعلقة بالملاحة في الخليج، واصفاً إياها بأنها تمثل “هزيمة فادحة” لإيران، معتبراً أن الصياغات المطروحة تضعف السيادة الإيرانية على مضيق هرمز.

وخلال حديثه على قناة “دانشجو” التابعة للحرس الثوري الإيراني، قال نبويان إن المسودة الأصلية كانت تنص صراحة على إعادة فتح مضيق هرمز أمام السفن غير العسكرية وضمان عبورها الآمن، إلا أن التعديلات اللاحقة أزالت اسم المضيق بالكامل من النص، وهو ما وصفه بـ”الأمر المثير للتساؤلات”.

وأضاف أن الصيغة المعدلة تلزم إيران بـ”اتخاذ الترتيبات اللازمة فوراً” لفتح حركة السفن التجارية بين الخليج وبحر عُمان وإعادة مستويات المرور إلى ما كانت عليه قبل الحرب خلال 30 يوماً، معتبراً أن هذا الالتزام الفوري لا يتضمن أي إشارة واضحة إلى الإدارة أو السيادة الإيرانية على المضيق.

وأشار نبويان إلى أن النص الجديد لا يتضمن بنوداً صريحة تتعلق بحقوق إيران في فرض الرسوم أو ممارسة الرقابة على الملاحة، مؤكداً أن مصطلح “الترتيبات اللازمة” لا يعني بالضرورة تثبيت الإدارة الإيرانية للممر المائي، بل يقتصر على الإجراءات التنفيذية لفتح حركة العبور.

كما أعرب عن اعتراضه على استخدام عبارة “السفن التجارية” بصورة عامة دون تحديد جنسياتها، معتبراً أن ذلك يشمل جميع السفن التجارية بما فيها السفن التابعة لإسرائيل، وفق تفسيره للنص.

وأوضح المسؤول البرلماني أن واشنطن طالبت، بحسب قوله، بإضافة بند ينص على أن يكون عبور السفن “حراً بالكامل ودون قيود أو محددات”، معتبراً أن مثل هذا الشرط من شأنه أن يحد من قدرة إيران على فرض الرقابة أو التفتيش أو وضع شروط خاصة بالملاحة.

وختم نبويان تصريحاته بالتشكيك في مزاعم المدافعين عن الاتفاق بأنه يحافظ على الحقوق السيادية الإيرانية، مطالباً بإبراز نص واضح يثبت بقاء تلك الصلاحيات ضمن المسودة المطروحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *