ملاحقة مسلمين في الهند بسبب ملصقات «أنا أحب محمد» ﷺ داخل مسجد هُدم بقرار رسمي

أثارت السلطات الهندية في ولاية أوتار براديش موجة من الجدل بعد فتح قضية جنائية ضد سبعة مسلمين على خلفية العثور على ملصقات تحمل عبارة «أنا أحب محمد» ﷺ، وأعلام خضراء ذات طابع إسلامي داخل مسجد جرى هدمه خلال عملية إزالة قالت السلطات إنها استهدفت مبنى مقامًا على أرض حكومية.

وتعود القضية إلى هدم مسجد مصطفى قادري في منطقة سامبهال، حيث أعلنت السلطات أن المسجد شُيد على أرض مصنفة كمقبرة عامة، مؤكدة أن القائمين عليه لم يتمكنوا من تقديم وثائق تثبت ملكيتهم للأرض خلال الإجراءات القانونية. كما رُفضت الطعون المقدمة ضد قرار الهدم، ما مهد لتنفيذه تحت حماية أمنية مشددة.

غير أن الجدل تصاعد بعد إعلان الشرطة العثور داخل المسجد على ملصقات تحمل عبارة «أنا أحب محمد» ﷺ وأعلام خضراء مرتبطة بالهوية الإسلامية، لتقرر مصادرة المواد وفتح تحقيق بشأن الجهة التي قامت بوضعها داخل المسجد والأسباب التي دفعتها لذلك.

وقالت الشرطة إن التحقيق يهدف إلى تحديد ملابسات وجود هذه المواد، بينما اعتبر قادة وممثلون عن المجتمع المسلم أن ما تم العثور عليه لا يتجاوز رموزًا دينية معتادة توجد في المساجد والمؤسسات الإسلامية، مؤكدين أن التعبير عن المحبة للنبي محمد ﷺ أو رفع الأعلام الدينية لا ينبغي أن يُعامل باعتباره أمرًا مثيرًا للشبهات أو موجبًا للملاحقة القانونية.

وأثار القرار ردود فعل سياسية واسعة، حيث انتقد عدد من الشخصيات المسلمة عملية الهدم والإجراءات القانونية اللاحقة، معتبرين أنها تعكس تنامي الجدل حول حرية التعبير الديني ومكانة الرموز الإسلامية في بعض الولايات الهندية.

وتأتي هذه القضية في سياق سلسلة من الخلافات المتعلقة بالمساجد والرموز الدينية الإسلامية في الهند خلال السنوات الأخيرة، وهو ما دفع منظمات وشخصيات حقوقية إلى التحذير من تصاعد التوترات المرتبطة بالهوية الدينية وحقوق الأقليات، في وقت تؤكد فيه السلطات أن إجراءاتها تستند إلى اعتبارات قانونية وإدارية تتعلق بملكية الأراضي وتطبيق الأنظمة المحلية.

ويستمر اضطهاد المسلمين الهنود تحت حكم الهندوس إلى أجل غير مسمى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *