ضربات متبادلة بين إيران وأمريكا ونيران تصل إلى الكويت

شهدت منطقة الخليج ليلة أمس توترات متجددة بين الولايات المتحدة وإيران، رغم استمرار وقف إطلاق نار هش منذ نيسان/أبريل 2026. جاءت التطورات الأخيرة ضمن سلسلة من الاتهامات المتبادلة بانتهاكات متكررة للهدنة، وسط محاولات دبلوماسية دولية لاحتواء التصعيد وحماية الملاحة البحرية في مضيق هرمز الذي يُعد شريانًا حيويًا لإمدادات الطاقة العالمية.

اقرأ أيضًا: مضيق هرمز: أهميته وتأثيره.

الضربات الأمريكية

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ ضربات دفاعية دقيقة على أهداف في إيران. وشملت الضربات رادارات ومواقع قيادة وسيطرة للطائرات المسيرة في منطقتي غوروك وجزيرة قشم الواقعة في جنوب إيران.

وقالت القيادة الأمريكية إن العملية نفذت خلال يومي السبت والأحد الماضيين، كرد مباشر على إسقاط طهران طائرة مسيرة أمريكية فوق المياه الدولية. وأكدت سنتكوم أن الضربات أسفرت عن تدمير مواقع دفاع جوي إيرانية ومحطة تحكم أرضية رئيسية إضافة إلى طائرتين مسيرتين كانتا تشكلان خطرًا مباشرًا على حركة الملاحة البحرية في المنطقة

وأضافت القيادة المركزية في بيانها أنه لم تسجل أي إصابات أو أضرار في صفوف القوات الأمريكية جراء العمليات. كما أكدت التزامها بمواصلة حماية أصولها ومصالحها في المنطقة، مشيرة إلى أنها تواجه “عدوانًا من طهران غير مبرر” حتى خلال فترة وقف إطلاق النار.

الرد الإيراني

من جانبها، نقلت وكالة فارس عن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف القاعدة الجوية التي انطلقت منها الطائرات الأمريكية لشن الغارات في جنوب البلد.
وحذر الحرس الثوري في بيانه من أن أي تكرار لمثل هذه العمليات “سيواجه برد مختلف تمامًا”، معتبرًا الغارات الأمريكية انتهاكًا صارخًا للهدنة القائمة. وأكدت الوكالة أن رد الحرس كان موجهًا ودقيقًا، دون تقديم تفاصيل إضافية عن حجم الأضرار أو الخسائر.

بيان الجيش الكويتي

أصدر الجيش الكويتي بيانًا رسميًا صباح اليوم أعلن فيه أن دفاعاته الجوية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية. وأوضح البيان أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في مناطق مختلفة من الكويت ناتجة عن عمليات الاعتراض الجوي التي تقوم بها المنظومات الدفاعية.

ودعا الجيش المواطنين والمقيمين إلى الالتزام التام بتعليمات السلامة والأمن الصادرة عن الجهات المختصة، محذرًا من الاقتراب من المناطق العسكرية أو محاولة تصوير الأحداث.
ولم يحدد البيان مصدر الهجمات بشكل مباشر، لكن التزامن الزمني يربطها بالضربات العسكرية بين إيران وأمريكا

يُذكر أن دولة الكويت تستضيف قواعد عسكرية أمريكية مهمة، مما يجعلها عرضة للردود الإيرانية. وتعمل السلطات الكويتية حاليًا على تعزيز الإجراءات الوقائية لحماية المدنيين والمنشآت الحيوية.

التفاعلات في شبكات الفيدافيرس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *