مقتل أكثر من 370 أفغانياً في التصعيد الحدودي بين طالبان وباكستان خلال 3 أشهر
أعلنت الأمم المتحدة أن الاشتباكات المتصاعدة بين قوات إمارة أفغانستان والجيش الباكستاني أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 372 مدنياً أفغانياً وإصابة 397 آخرين خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، في واحدة من أكثر الفترات دموية منذ سنوات.
وذكرت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) أن معظم الضحايا سقطوا نتيجة الغارات الجوية والقصف المتبادل عبر الحدود، مشيرة إلى أن أكثر من نصف القتلى قضوا في هجوم استهدف مركزاً لعلاج الإدمان في العاصمة كابول خلال مارس الماضي.
وبحسب التقرير، أدى القصف على المركز الطبي إلى مقتل 269 شخصاً وإصابة 122 آخرين، بينما رجحت الأمم المتحدة أن تكون الحصيلة الحقيقية أعلى من ذلك بسبب تفحم العديد من الجثث وصعوبة التعرف عليها. وأوضح التقرير أن أغلب الضحايا كانوا من الرجال لأن المنشأة كانت مخصصة للذكور فقط، إضافة إلى سقوط نساء وأطفال بين القتلى.
وتصاعدت المواجهات بين أفغانستان وباكستان بشكل حاد منذ عودة طالبان إلى السلطة عام 2021، قبل أن تتحول في نهاية فبراير الماضي إلى ما وصفه وزير الدفاع الباكستاني بـ”الحرب المفتوحة”.
وتتهم باكستان حكومة أفغانستان بإيواء مسلحين تابعين لحركة طالبان الباكستانية، وهي جماعة منفصلة عن طالبان الحاكمة في أفغانستان، بينما تنفي كابول هذه الاتهامات وتؤكد أن إسلام آباد تدعم جماعات معادية داخل الأراضي الأفغانية وتنتهك سيادة البلاد.
وأشارت الأمم المتحدة إلى أن الغارات الجوية كانت السبب الرئيسي لسقوط الضحايا المدنيين، بنسبة بلغت 64% من إجمالي الخسائر البشرية، بينما نتجت بقية الإصابات عن القصف المدفعي وإطلاق النار عبر الحدود.
كما وثق التقرير مقتل موظفة أفغانية تعمل في منظمة غير حكومية مع طفلها البالغ من العمر ثلاث سنوات خلال عيد الفطر، رغم إعلان وقف لإطلاق النار قبل الحادث بيوم واحد. وقالت الأمم المتحدة إن المرأة أصيبت بطلق ناري وسقطت في المياه مع طفلها، ما أدى إلى غرقهما.
ورغم تراجع حدة الاشتباكات بعد محادثات وقف إطلاق النار التي جرت بوساطة صينية مطلع أبريل، فإن الحوادث الحدودية لم تتوقف بالكامل، حيث أعلنت السلطات الأفغانية لاحقاً مقتل سبعة مدنيين وإصابة 85 آخرين جراء قصف استهدف جامعة في ولاية كونر شرقي البلاد أواخر أبريل الماضي.





اترك تعليقاً