واشنطن تضغط على تايوان لزيادة الإنفاق العسكري وسط تصاعد التوتر مع الصين
أبدت الولايات المتحدة استياءها من قرار تايوان رفع ميزانيتها العسكرية بمقدار أقل من الرقم الذي اقترحته الحكومة التايوانية في البداية، في خطوة تعكس استمرار الضغوط الأمريكية على تايبيه لتعزيز قدراتها الدفاعية في مواجهة الصين.
وكانت الحكومة التايوانية، بقيادة الحزب الديمقراطي التقدمي الحاكم، قد اقترحت زيادة تقارب 40 مليار دولار لشراء أسلحة أمريكية وطائرات مسيّرة محلية الصنع، إلا أن البرلمان الذي تهيمن عليه المعارضة خفّض المبلغ إلى نحو 25 مليار دولار فقط.
وبحسب تقارير، فإن حزب الكومينتانغ المعارض، الذي يدعو إلى تحسين العلاقات مع بكين وخفض التوتر عبر مضيق تايوان، وافق بعد مفاوضات طويلة على تمرير حزمة الإنفاق العسكري الجديدة، إلى جانب حزب الشعب التايواني، على أن تُخصص الأموال لشراء الأسلحة الأمريكية على مدى ثماني سنوات.
ورغم ذلك، عبّر مسؤول أمريكي كبير عن “خيبة أمل” واشنطن من تقليص الحزمة، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية كانت ترغب في تمرير كامل المقترح الأصلي، مشيراً إلى أن هناك بنوداً دفاعية “لا تزال بحاجة إلى تمويل”.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء التايواني شوجونغ تاي Cho Jung-tai أن حكومته ستواصل الضغط من أجل زيادة إضافية في الإنفاق الدفاعي، بما يشمل تمويل المزيد من الطائرات المسيّرة المصنعة محلياً، معتبراً أن تعزيز القدرات العسكرية ضروري للحفاظ على الأمن القومي وثقة المجتمع الدولي.
ويأتي هذا التطور بعد توقيع تايوان عقود تسليح مع الولايات المتحدة بقيمة تقارب 6.6 مليار دولار، من بينها صفقة تقارب 4 مليارات دولار لشراء منظومات الصواريخ الأمريكية “هيمارس”، ضمن حزمة تسليح ضخمة وافقت عليها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ديسمبر الماضي.
وأثارت صفقات السلاح الأمريكية غضب الصين، التي ردت بإجراء مناورات عسكرية واسعة حول تايوان تحاكي فرض حصار على الجزيرة، وسط تحذيرات متكررة من بكين من أن ملف تايوان يمثل “أكبر عامل خطر” في العلاقات الأمريكية الصينية.
ومن المتوقع أن يكون ملف تايوان من أبرز القضايا المطروحة خلال اللقاء المرتقب بين ترامب والرئيس الصيني شي جينبينغ Xi Jinping في بكين هذا الأسبوع، في ظل استمرار التوترات العسكرية والسياسية في المنطقة.





اترك تعليقاً