روبيو يهاجم حلفاء واشنطن بسبب مضيق هرمز .. خلافات غربية تتصاعد مع استمرار التوتر في الخليج

روبيو يهاجم حلفاء واشنطن بسبب مضيق هرمز .. خلافات غربية تتصاعد مع استمرار التوتر في الخليج

وجّه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو انتقادات حادة لحلفاء الولايات المتحدة بسبب ما وصفه بعدم تقديم دعم كافٍ للجهود الأمريكية الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، في ظل استمرار التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران وتصاعد المخاوف من اضطراب الملاحة الدولية في الخليج.

وجاءت تصريحات روبيو في وقت تواجه فيه الإدارة الأمريكية ضغوطاً متزايدة بسبب استمرار الاشتباكات البحرية والهجمات المتبادلة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والتجارة العالمية.

وقال روبيو إن الولايات المتحدة تتحمل العبء الأكبر في حماية حرية الملاحة الدولية، معتبراً أن بعض الحلفاء “يستفيدون من استقرار الممرات البحرية دون المشاركة بشكل كافٍ في تحمل المسؤولية الأمنية والسياسية”.

وتأتي هذه التصريحات وسط مؤشرات على وجود تباينات بين واشنطن وبعض شركائها الغربيين والخليجيين بشأن كيفية التعامل مع الأزمة المتفاقمة مع إيران، خاصة بعد توسع العمليات العسكرية الأمريكية في الخليج واستهداف سفن وموانئ إيرانية خلال الأيام الأخيرة.

وتسعى الولايات المتحدة إلى فرض واقع أمني جديد في مضيق هرمز عبر عمليات بحرية تحت مسمى “Project Freedom”، وهي خطة تقول واشنطن إنها تهدف إلى ضمان عبور السفن التجارية ومنع إيران من تعطيل الملاحة. إلا أن طهران تعتبر هذه التحركات محاولة لفرض حصار بحري واستفزازاً مباشراً قد يقود إلى مواجهة أوسع.

ويرى مراقبون أن تصريحات روبيو تعكس حالة من الإحباط داخل الإدارة الأمريكية بسبب محدودية الدعم الدولي للتحركات الأمريكية، خاصة أن العديد من الدول الأوروبية ودول المنطقة تخشى الانجرار إلى صراع مباشر قد يهدد استقرار أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

كما تأتي الانتقادات الأمريكية في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يؤدي استمرار التوتر في مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط وتعطل سلاسل الإمداد العالمية، خصوصاً مع استمرار الهجمات على السفن التجارية وارتفاع تكاليف التأمين والشحن البحري في المنطقة.

وفي المقابل، تؤكد إيران أنها لن تسمح بفرض “هيمنة أمريكية” على المضيق، مشددة على أن أي تحرك عسكري إضافي سيواجه برد مباشر. كما تواصل طهران التمسك بموقفها الرافض لأي مفاوضات مباشرة مع واشنطن قبل رفع الحصار البحري والعقوبات المفروضة عليها.

ويُنظر إلى مضيق هرمز باعتباره نقطة الاختبار الأهم في الصراع الحالي بين الولايات المتحدة وإيران، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي تصعيد فيه قادراً على إحداث اضطرابات واسعة في الاقتصاد الدولي.

ومع استمرار التوترات وغياب اتفاق واضح بين الطرفين، تبدو الأزمة مرشحة لمزيد من التعقيد، في وقت تحاول فيه واشنطن حشد دعم دولي أوسع لتحركاتها العسكرية والسياسية في الخليج، بينما تراهن إيران على استنزاف الضغوط الأمريكية وإطالة أمد المواجهة دون الوصول إلى حرب شاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *