الصين تعرقل العقوبات الأمريكية المفروضة على خمس مصافي تكرير متهمة بشراء النفط من إيران

الصين تعرقل العقوبات الأمريكية المفروضة على خمس مصافي تكرير متهمة بشراء النفط من إيران

أعلنت الصين إصدار أمر قضائي لمنع تطبيق العقوبات الأمريكية المفروضة على خمس مصافٍ صينية متهمة بشراء النفط من إيران.

وكانت العقوبات التي أعلنتها وزارة الخزانة الأمريكية في أواخر الشهر الماضي تمنع هذه المصافي من الوصول إلى النظام المالي الأمريكي، وتسعى إلى معاقبة أي جهة تتعامل معها.

وفي بيان صدر يوم السبت، قالت وزارة التجارة الصينية إن هذه العقوبات “تقيّد بشكل غير مناسب” التعاملات التجارية بين الشركات الصينية ودول أخرى، وذلك “في انتهاك للقانون الدولي والقواعد الأساسية التي تحكم العلاقات الدولية”.

وأضافت الوزارة أنها أصدرت “أمر حظر” ينص على أن هذه العقوبات “لا يجوز الاعتراف بها أو تنفيذها أو الامتثال لها”، ووصفت القرار بأنه خطوة تهدف إلى “حماية السيادة الوطنية والأمن ومصالح التنمية”.

كما أكدت أن الحكومة الصينية تعارض باستمرار العقوبات الأحادية التي لا تستند إلى تفويض من الأمم المتحدة أو إلى أساس قانوني دولي.

وشمل القرار الأمريكي مصفاة “هنغلي للبتروكيماويات” في داليان، إضافة إلى أربع مصافٍ مستقلة تُعرف باسم “مصافي إبريق الشاي”، وهي: شاندونغ جينتشنغ، وخبي شينهاي، وشوقوانغ لوقينغ، وشاندونغ شينغشينغ.

وعند إعلان العقوبات في 24 أبريل، وصفت وزارة الخزانة الأمريكية شركة “هنغلي” بأنها “واحدة من أهم عملاء طهران”، مشيرة إلى أنها ساهمت في تحقيق مئات الملايين من الدولارات لصالح الجيش الإيراني من خلال شراء النفط الخام.

وتحصل الصين على أكثر من نصف احتياجاتها النفطية من الشرق الأوسط، ويأتي جزء كبير من هذا النفط من إيران. ووفقًا لبيانات شركة “كبلر”، اشترت الصين أكثر من 80% من صادرات النفط الإيراني في عام 2025.

وتعمل مصافي “إبريق الشاي” بشكل مستقل، وهي عادة أصغر من المصافي التابعة لشركات النفط الحكومية الكبرى مثل “سينوبك”.

وتُعد هذه المصافي عنصرًا مهمًا في جهود الصين لتأمين إمداداتها النفطية، حيث تعتمد على شراء النفط الخام بأسعار مخفّضة من دول خاضعة للعقوبات مثل إيران وروسيا وفنزويلا.

وتشكّل هذه المصافي نحو ربع القدرة التكريرية في الصين، لكنها تعمل بهوامش ربح ضيقة – وأحيانًا سلبية – كما تواجه ضغوطًا بسبب ضعف الطلب المحلي في الفترة الأخيرة.

وقد أدت العقوبات الأمريكية إلى إحداث عقبات إضافية أمام هذه المصافي، من بينها صعوبة بيع المنتجات النفطية مع الإشارة الصحيحة إلى بلد المنشأ.

وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *