حكومة الاحتلال الإسرائيلي تكرّم حاخامًا معروفًا بتصريحاته المتطرفة ومشاركته المباشرة في عمليات هدم منازل مدنيين في قطاع غزة
كرّمت حكومة الاحتلال الإسرائيلي حاخامًا معروفًا بتصريحاته المتطرفة ومشاركته المباشرة في عمليات هدم منازل مدنيين في قطاع غزة، خلال مراسم رسمية بمناسبة ما يسمى “يوم الاستقلال”.
ووفقًا لتقارير إعلامية، تم اختيار الحاخام أفراهام زاربِف ضمن 14 شخصية اعتبرتها الحكومة “ذات إسهام استثنائي في الدولة والمجتمع”، حيث مُنح ما يسمى “شرف إشعال شعلة” خلال الاحتفال الرسمي.
ويُعرف زاربف بدوره كقاضٍ لليهود في إحدى المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية، إلى جانب ظهوره المتكرر في مقاطع مصورة وهو يقود جرافة لهدم منازل فلسطينية داخل غزة.
تصريحات صادمة

الحاخام المتطرف أثار جدلاً واسعًا سابقًا بعد تصريحات علنية دعا فيها إلى “تسوية غزة بالأرض”، متفاخرًا بعمليات تدمير واسعة واستهداف مناطق سكنية. وفي مقابلة تلفزيونية، زعم أن عشرات الآلاف من الفلسطينيين قُتلوا، واصفًا مشاهد الدمار بطريقة صادمة أثارت استياءً واسعًا.
كما تداول ناشطون مقاطع فيديو يظهر فيها زاربف وهو يشارك في عمليات هدم في مناطق مثل بيت حانون، متوعدًا بمواصلة “تدمير القرى حتى إزالتها بالكامل”.
من جهتها، أدانت منظمة بتسيلم الحقوقية الإسرائيلية هذا التكريم بشدة، معتبرة أنه يعكس “ترسيخًا خطيرًا لنزع الإنسانية عن الفلسطينيين داخل المجتمع الإسرائيلي”.
وقالت المنظمة إن منح أحد أعلى الأوسمة المدنية لشخص متهم بالتفاخر بتدمير منازل مدنيين “يشكل مؤشرًا مقلقًا على تحوّل هذه الممارسات إلى جزء من الخطاب العام”.
يأتي هذا التكريم رغم صدور تقييم رسمي سابق يشير إلى أن زاربف خالف المعايير الأخلاقية من خلال تبني مواقف متطرفة، ما يطرح تساؤلات حول الرسائل التي تبعث بها مثل هذه الخطوات في سياق الصراع المستمر.
يرى مراقبون أن هذا الحدث يعكس حالة الاستقطاب المتزايدة داخل حكومة الاحتلال، ويثير مخاوف بشأن تطبيع خطاب العنف، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية في غزة.
كما يعمّق هذا التطور من الجدل الدولي حول سلوكيات الحرب والانتهاكات المحتملة، في وقت تتصاعد فيه الدعوات لمساءلة المسؤولين عن الانتهاكات بحق المدنيين.
تكريم شخصية مجرمة بهذا الشكل لا يُعد مجرد حدث بروتوكولي، بل يحمل دلالات سياسية وأخلاقية عميقة، ويعكس تحولات فقد تكون لها تداعيات بعيدة المدى على مسار الصراع ومستقبل المنطقة.






اترك تعليقاً