قال موقع ” ميديا لاين” الأمريكي إن إيران استغلت زيارة الأربعينية من أجل إدخال خبراء وأسلحة ثقيلة إلى العراق استعدادا لأي مواجهة قادمة مع إسرائيل.
وكشف الموقع تفاصيل موسعة حول تلك الاستعدادات التي تقوم بها إيران في العراق من بينها تدريب عراقيين على استخدام الأسلحة الثقيلة، ونقل الموقع عن أحد القيادين في الميلشيات الشيعية إن هناك آلاف المتطوعين انضموا لتلك التدريبات باتوا تحت تصرف الجمهورية الإسلامية، مؤكداً “لقد أُعطوا دورات مكثفة في عدة مجالات، بما في ذلك استخدام الأسلحة وكيفية صنع المتفجرات من مكونات محلية، بالإضافة إلى حشد المزيد من الإعلاميين”.
وفقًا لمصادر استخباراتية، تم تنظيم معسكرات تدريب سرية في مناطق نائية في العراق خلال زيارة الأربعين، التي تستمر لأسابيع. هذه المعسكرات، التي أُقيمت تحت إشراف الحرس الثوري الإيراني وميليشيات موالية لإيران مثل كتائب حزب الله، ركزت على تدريب المتطوعين على مهارات عسكرية تشمل التعامل مع الأسلحة الخفيفة، تكتيكات حرب العصابات، وجمع المعلومات الاستخباراتية. كما شملت التدريبات تعليم الأيديولوجية لتعزيز الولاء لإيران وقضاياها، المصادر أشارت إلى أن العديد من المشاركين في هذه التدريبات كانوا من الشباب العراقيين الذين تم تجنيدهم تحت ذريعة تقديم الخدمات الدينية أو التطوع في تنظيم فعاليات الأربعين.
وتم اختيار هؤلاء الأفراد بناءً على خلفياتهم الدينية والاجتماعية، مع التركيز على أولئك الذين يعانون من ظروف اقتصادية صعبة أو يشعرون بالتهميش، مما يجعلهم أكثر عرضة للتجنيد.
ونقل الموقع عن أمجد عبد الله، وهو شاهد عيان من مدينة المسيب، إحدى المدن القريبة من كربلاء، قوله إن “رجالاً مسلحين تابعين لقوات الحشد الشعبي استقبلوا بعض الزوار في مواقع محددة واقتادوهم إلى وجهات مجهولة”.
ويضيف عبد الله: “كان لديهم نقاط مخصصة للزوار الشيعة الذين جاءوا لإحياء أربعين الإمام الحسين، ولكن لم يتم استقبال سوى بعضهم من قبل مسلحي الحشد الشعبي. لم نعرف إلى أين تم نقلهم. في الواقع، وسط هذا العدد الكبير من الزوار، من المستحيل معرفة ما إذا كانوا قد عادوا أم لا”. وبحسب الموقع الأمريكي فإنه تم أيضًا إنشاء وتحديث العديد من المجموعات الإعلامية التي ستكثف نشاطها في الفترة القادمة لحشد المزيد من الأشخاص الراغبين في الانضمام إليها، وزيادة التعاطف الشعبي مع إيران، والترويج لمكانتها باعتبارها الدولة الوحيدة التي تدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني وتدعم غزة.
التقرير يكشف أن الهدف الرئيسي لهذه التدريبات هو إنشاء شبكة من العملاء الموالين لإيران يمكن استدعاؤهم في حالة اندلاع صراع مع إسرائيل أو دول أخرى في المنطقة. هذه القوات يمكن أن تعمل داخل العراق أو في دول مجاورة مثل سوريا ولبنان، حيث تمتلك إيران بالفعل شبكة واسعة من الميليشيات الموالية لها. ومن المتوقع أن تقوم هذه الشبكة بتنفيذ عمليات سرية، مثل جمع المعلومات، تنفيذ هجمات تخريبية، أو دعم العمليات العسكرية للحرس الثوري الإيراني وحلفائه.
مصدر استخباراتي غربي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أشار إلى أن إيران ترى في هذه الاستراتيجية وسيلة لتوسيع نطاق “حربها بالوكالة” ضد إسرائيل. وأضاف: “إيران لا تريد مواجهة مباشرة مع إسرائيل في الوقت الحالي، لكنها تستعد لصراع طويل الأمد من خلال بناء شبكات يمكن أن تعمل في الخفاء وتسبب أضرارًا كبيرة.”
اترك تعليقاً