نازحو دارفور يواجهون أوضاعًا «مأساوية» مع اقتراب المجاعة

A group of displaced people fleeing El Fasher arrived in Tawila after a long ordeal 802x485 1

كشفت التنسيقية العامة للنازحين واللاجئين في دارفور، يوم الجمعة، عن أوضاع إنسانية وصفتها بالمأساوية في مخيمات النزوح، محذّرةً من تصاعد خطر المجاعة وتدهور سبل العيش في ظل شُحّ المساعدات الغذائية.

وتشهد مخيمات النزوح في عدد من الولايات السودانية منذ أشهر تردّيًا متفاقمًا في الأوضاع الإنسانية، نتيجة تراجع الاستجابة الدولية وتعقيدات إيصال الإغاثة، ما أسهم في اتساع فجوة الاحتياجات الأساسية، ولا سيما في مجالات الغذاء والمياه والخدمات الصحية والتعليم.

أفاد آدم رجال، المتحدث باسم التنسيقية العامة للنازحين واللاجئين في دارفور، في تصريحٍ لـ«سودان تريبيون»، بأن مخيمات النزوح في دارفور وكردفان والنيل الأزرق باتت في أمسّ الحاجة إلى تدخلٍ إنساني عاجل، إذ يعتمد أعدادٌ هائلة من النازحين اعتمادًا كليًا على الإغاثة لتأمين احتياجاتهم اليومية.

وأكد أن برنامج الأغذية العالمي خفّض الحصص الغذائية بنسبة 50%، مما ضاعف معاناة المستفيدين من هذه الإمدادات. وأشار رجال إلى أن الأوضاع الراهنة أشدُّ قسوةً من ذي قبل، وقد أسهمت في تفشّي المجاعة على نطاقٍ واسع.

وأضاف رجال أن معدلات سوء التغذية بين الأطفال، إلى جانب الأمراض المرتبطة بانعدام الأمن الغذائي، تشهد ارتفاعًا ملحوظًا. وحذّر من كارثةٍ إنسانية محتملة خلال شهر رمضان، حيث تتزايد عادةً أعباء الغذاء وتكاليف المعيشة على الأسر.

وأشار إلى أن حياة الملايين تحوّلت إلى دائرةٍ متواصلة من المعاناة بفعل النزوح المتكرر وفقدان مقومات البقاء الأساسية. ودعا المنظمات الدولية والمحلية إلى التدخل العاجل لتوفير الغذاء والمأوى ومصادر المياه الآمنة وسبل كسب العيش داخل المخيمات.

كما ناشد دعم تعليم الأطفال، لافتًا إلى أن كثيرين منهم انقطعوا عن الدراسة لما يقارب ثلاث سنوات، مما حرمهم من أحد أبسط حقوقهم الأساسية.

سودان تربيون.

اشترك في نشرتنا البريدية للإطلاع على ملخص الأسبوع

Blank Form (#5)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالع أيضا