من ملفات غوانتانامو: مصطفى فرج محمد مسعود الجديد العزيبي

6a22d93a9060b9a3bb90a593 Mustafa Faraj Mohammad Masud Al Jadid Al Uzaybi

وُلد مصطفى فرج محمد مسعود الجديد العزيبي، المعروف باسم أبو فرج الليبي، في طرابلس، ليبيا، عام 1970. عاش مع زوجته وأولاده قبل أن يتعرض للتسليم القسري والتعذيب والاستجواب. كما تعرض للاختفاء القسري والتعذيب في مواقع سرية تابعة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية بعد القبض عليه في باكستان عام 2005. وفي عام 2006، نُقل إلى خليج غوانتانامو، حيث لا يزال محتجزًا دون تهمة أو محاكمة، مصنفًا بما يُعرف كسجين أبدي (forever prisoner) .

تعرض مصطفى لأساليب تعذيب قاسية، ويُعرف بأنه أحد أكثر المعتقلين تعرضًا للتعذيب في تاريخ وكالة المخابرات المركزية الأمريكية. أثناء احتجازه في أحد مواقع الوكالة في رومانيا، تعرض للتلاعب بنظامه الغذائي، والتعري، والضرب على الحائط، والضغط على وجهه، وصفعه على وجهه أو صفعه بطريقة مهينة، والحبس في أماكن ضيقة، وأوضاع إجهادية، وسكب الماء عليه، والحرمان من النوم لأكثر من 48 ساعة. وقد احتُجز وعُذِّب على يد عملاء الوكالة لأكثر من 460 يومًا قبل نقله إلى غوانتانامو.

على مدى العقدين الماضيين، عانى من مشاكل صحية خطيرة، بما في ذلك إصابة دماغية نتيجة سوء المعاملة أثناء احتجازه. وقد أدت هذه الإصابات إلى تدهور إدراكي، وضعف في السمع، وعزلة متفاقمة بسبب صعوبات التواصل. ورغم هذه المشاكل الصحية وعدم توجيه أي تهم رسمية، لا يزال مصطفى رهن الاعتقال منذ عشرين عامًا.

الإجراءات القانونية

تتولى شركة بهات مورفي للمحاماة قضية مصطفى في المملكة المتحدة. وتزعم هذه الدعوى المدنية ضد حكومة المملكة المتحدة تورطها في عمليات التسليم والاحتجاز التي نفذتها وكالة المخابرات المركزية، وتطالب بالمساءلة والتعويض المالي.


كما أُعيد تفعيل التماس الإفراج عن مصطفى، الذي قُدِّم قبل سنوات، مؤخراً، للطعن في قانونية استمرار احتجازه. ويطالب الالتماس بالإفراج عنه لعدم وجود تهم رسمية وعدم كفاية الأدلة ضده. ويدعم الالتماس خطة شاملة لما بعد الإفراج، تشمل العلاج الطبي والتأهيل.

تتطلب حالة مصطفى الصحية إعادة تأهيل عصبي وسمعي، وعلاجًا مهنيًا مكثفًا في مركز متخصص. وقد وافق مركز إعادة تأهيل في بلجيكا على استقبال مصطفى، مُقدمًا له علاجًا رائدًا مُصممًا خصيصًا لتلبية احتياجاته. كما يبحث فريقه القانوني خيارات إعادة التوطين في بعض الدول.

كان من المقرر أن تبدأ الإجراءات الإدارية لمجلس المراجعة الدورية، لتقييم ما إذا كان الاحتجاز لا يزال ضروريًا للحد من التهديد، في أبريل 2025.

كما توجد احتمالات لعقد اتفاق إقرار بالذنب عبر المحاكم العسكرية، على الرغم من عدم توجيه اتهامات رسمية إلى مصطفى. ولا يشارك فريقه القانوني بشكل فعلي في هذا المسار، ولكنه يتابعه عن كثب.

جدير بالذكر أن في عام 2023، أصدر الفريق العامل التابع للأمم المتحدة والمعني بالاحتجاز التعسفي رأياً مفاده أن احتجاز مصطفى كان تعسفياً.

مؤسسة كيج الدولية Cage International

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *