محكمة فرنسية تلغي حظر تجمع إسلامي كبير قرب باريس قبل ساعات من انطلاقه
ألغت محكمة إدارية في العاصمة الفرنسية باريس قرارًا أمنيًا بحظر تجمع إسلامي سنوي كبير شمال المدينة، وذلك قبل أقل من ساعتين من موعد افتتاحه، ما سمح بإقامة الحدث كما كان مقررًا.
وكانت السلطات الأمنية قد قررت منع “اللقاء السنوي لمسلمي فرنسا” في منطقة لو بورجيه، مستندة إلى ما وصفته بـ“مخاطر إرهابية كبيرة” واحتمال استهداف التجمع من قبل مجموعات يمينية متطرفة.
في حكمها، اعتبرت المحكمة أن الأدلة المقدمة من الشرطة لا تثبت وجود خطر حقيقي يبرر المنع، مؤكدة عدم وجود مؤشرات واضحة على تهديدات مباشرة أو احتمال تنظيم احتجاجات مضادة.
تجمع ضخم بعد توقف سنوات
ويُعد الحدث، الذي تنظمه هيئة مسلمو فرنسا، من أكبر التجمعات الإسلامية في أوروبا، حيث يمتد لأربعة أيام ويتضمن مؤتمرات وفعاليات ثقافية وتجارية.
ويعود تنظيم اللقاء هذا العام بعد توقف دام خمس سنوات، فيما تشير التقديرات إلى حضور آلاف الزوار يوميًا، مع تسجيل نحو 170 ألف مشارك في نسخ سابقة.
انقسام داخلي حول الحدث
شهدت القضية تباينًا في المواقف داخل فرنسا، إذ دعم بعض السياسيين قرار المحكمة، معتبرين أن تأمين الحدث هو الخيار الصحيح بدل منعه.
في المقابل، عبّر آخرون عن مخاوفهم من ارتباط الجهة المنظمة بتيارات مثيرة للجدل، وهو ما تنفيه الجهة المنظمة.
استطلاع يتسم بالإسلاموفوبيا يستهدف المسلمين في فرنسا، وتلاحقه اتهامات بوجود صلات له بدولة الإمارات
مشروع جديد
تأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه الحكومة الفرنسية لطرح مشروع قانون جديد يهدف إلى مكافحة ما تصفه بـ“النزعات الانفصالية”، مع تركيز خاص على تنظيم بعض الأنشطة المرتبطة بالجماعات الدينية.
وبينما مضى الحدث قدمًا، يبقى الجدل قائمًا في فرنسا حول كيفية إدارة العلاقة بين الدولة والمجتمع المسلم، في إطار القيم الجمهورية والأمن القومي المحارب للإسلام.




اترك تعليقاً