ما وراء قصف مستشفى الضعين بولاية شرق دارفور

IMG ٢٠٢٦٠٣٢٥ ٠٧٢٩١٣

كشفت مصادر مطلعة وشهود عيان بمدينة الضعين عن تفاصيل صادمة، ووصفت ما جرى داخل المستشفى بأنه (عملية تصفية داخلية مدروسة) نفّذتها قيادات في مليشيا الدعم السريع للتخلّص من عبء الجرحى والمصابين، وبحسب هذه المصادر، فإن الطائرة المُسيّرة التي استهدفت المستشفى انطلقت من داخل ولاية شرق دارفور، مستهدفة بشكل دقيق عنابر الجرحى الذين تم إجلاؤهم مؤخراً من معارك الفولة.

وأشارت المعلومات إلى أن المليشيا تعاني من انهيار شبه كامل في الخدمات الطبية ونقص حاد في الكوادر والمستلزمات، ما جعل مئات الجرحى عبئاً لوجستياً ثقيلاً، دفع القيادة وفق الشهادات لاتخاذ قرار “التخلّص منهم بدم بارد”، وأكد شهود عيان أن مسار الطائرة كان منخفضاً وقصيراً، ما يعزّز فرضية انطلاقها من داخل مناطق سيطرة المليشيا، وليس من مواقع تابعة للجيش.

كما لفتت المصادر إلى تكرار حوادث مشابهة طالت عناصر وقيادات سابقة، في نهج يهدف إلى: التخلّص من الجرحى غير القادرين على القتال، وإلصاق التهمة بالقوات المسلحة لكسب تعاطف خارجي.

نمط متكرر

بإجماع مراقبين فإن حادثة استهداف مستشفى الضعين، تعكس نمطاً متكرراً من الحرب المركبة التي لا تُخاض فقط بالسلاح، بل أيضاً عبر التضليل الإعلامي وصناعة الروايات، وهو نهجٌ ظلت تتخذه مليشيا الدعم السريع منذ اندلاع تمردها في 15 أبريل 2023م، حيث عمدت مليشيا آل دقلو وفق تقارير متعددة تعتمد على استراتيجية مزدوجة تعمل من خلالها على تنفيذ عمليات ذات طابع انتهاكي ضد المدنيين والبنية التحتية باستهداف المستشفيات كما حدث لمستشفى (النو ) بأم درمان، واحتلال عدد من المستشفيات من بينها مستشفى الولادة ( الدايات) بأم درمان.

وتحرص المليشيا على مرافقة انتهاكاتها بحملات دعائية تهدف إلى تحميل المسؤولية للقوات المسلحة، حيث شملت الانتهاكات بحسب مصادر ميدانية وحقوقية، استهداف الأحياء السكنية والمرافق الخدمية، وتحويل المدارس ودور العبادة إلى مواقع عسكرية، وارتكاب فظائع موثقة في مدن مثل الجنينة والفاشر، وتبدو حادثة الضعين امتداداً لهذا النهج، حيث تتقاطع الأهداف العسكرية مع محاولات كسب الرأي العام الدولي عبر إدارة الاتهام وتوجيهه سياسياً.

المصدر: ‏تقرير للصحفي إسماعيل جبريل تيسو، حول قصف مستشفى الضعين بولاية شرق دارفور.

اشترك في نشرتنا البريدية للإطلاع على ملخص الأسبوع

Blank Form (#5)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالع أيضا