نشر الصحفي الاستقصائي البريطاني جودي ماكنتاير، المقيم منذ ثلاثة أشهر في هرجيسا عاصمة “أرض الصومال”، سلسلة تغريدات مطولة عبر منصة “إكس” وضح فيها موقف شعب “أرض الصومال الحقيقي” الذي تحاول وسائل الإعلام إخفائه بعد الاعتراف الإسرائيلي بـ”أرض الصومال” كدولة مستقلة في 26 كانون الأول/ ديسمبر 2025.
نص التغريدة:
“على مدى الأشهر الثلاثة الماضية، كنت أعيش في هرجيسا، أرض الصومال.
وقد حذّرني السكان المحليون من أن كتابة هذا قد تعرّضني لخطر الاعتقال، لكنني أشعر بأنني مُلزَم بقول الحقيقة.
إليك ما تُخفيه وسائل الإعلام بشأن ما يُسمّى «الاعتراف الإسرائيلي» بأرض الصومال.
خلال صلاة الجمعة، ألقى العالِم محمد عبد الرشيد خطابًا حماسيًا ضد إشادة رئيس أرض الصومال، إيرو، بنتنياهو، واتفاقه على الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام، قائلًا: «لقد نصحناه وحثثناه على ألا يفعل ذلك… لكنه الآن في طريقه إلى تل أبيب».
وتابع عبد الرشيد قائلًا: «عندما انضمت الإمارات إلى اتفاقيات أبراهام، أرادوا اعتقال كل من عارض إسرائيل، لكنهم كانوا كثُرًا! والآن نحن نسير في الطريق نفسه».
وبحلول مساء الجمعة، أُفيد بأن عبد الرشيد قد تم توقيفه من قبل قوات الأمن في أرض الصومال.

وقال عالم آخر جرى توقيفه في هرجيسا إن السجن يُعد «شرفًا» بسبب معارضته لنتنياهو.
وفي مدينتي بوراما شمال أرض الصومال، ولاسعانود في جنوبها، تجمّعت حشود للتعبير عن استيائها، ورددت هتافات دعمًا للقضية الفلسطينية.

إن فكرة أن ستة ملايين مسلم في القرن الإفريقي قد تبنّوا فجأة ما يصف نفسه بـ«الدولة اليهودية الوحيدة» هي خداع مُفبرك. وفي أنحاء أرض الصومال، يشعر الناس بالذعر والصدمة إزاء الاتفاق المبرم مع نتنياهو، المطلوب للعدالة والمتهم بارتكاب إبادة جماعية.
تُروَّج بكثافة على تيك توك مقاطعُ فيديو لعددٍ قليل من الأشخاص يلوّحون بالأعلام الإسرائيلية في هرجيسا، وهو المنصّة الأكثر شعبية بين الجيل الشاب هنا.
وقد استحوذ لاري إليسون، الملياردير اليهودي الذي يُعد نتنياهو أحد أقرب أصدقائه، مؤخرًا على تيك توك. ويُعدّ إليسون أكبر متبرّع على الإطلاق لما يُسمّى «أصدقاء جيش الدفاع الإسرائيلي» (Friends of the IDF) «الخيرية»، وقد صرّح بأن شركته في «مهمّة لدعم دولة إسرائيل».
كما عرض على نتنياهو منصبًا في مجلس إدارة شركته «أوراكل»، ويعمل عن كثب مع المهووس ببطاقات الهوية توني بلير.

خلال ساعات من إعلان الاعتراف بأرض الصومال الأسبوع الماضي، تم تصوير صحفيين إسرائيليين وهما يعبران أولًا حدود واجالي من إثيوبيا لتجنّب فحوصات التأشيرات، ثم يلوّحان بالأعلام الإسرائيلية في هرجيسا.
وقد انكشف لاحقًا أنهما كانا عناصر سابقين في جيش الدفاع الإسرائيلي.


أخبرتني امرأة محلية في هرجيسا، شرط عدم الكشف عن هويتها، قائلة: «إذا كان الإسرائيليون يدخلون بهذه السرعة، فلا بد أنهم قد تواجدوا هنا سابقًا أيضًا».
وقد قدّم نتنياهو شخصيًا شكره لرئيس الموساد ديفيد بارنيا على «سنوات من المشاركة الهادئة» في صفقة أرض الصومال.
نفت حكومة أرض الصومال وجود أي اتفاقات لاستقبال ما يصل إلى مليون فلسطيني، أو للسماح للإسرائيليين بإقامة وجود عسكري في بربرة. لكن البديل هو أن نتنياهو، قاتل الأطفال، قد اعترف بأرض الصومال بدافع من لطف قلبه.
في الشهر الماضي، زرت بربرة: مدينة هادئة، بها أسماك لذيذة وفيرة وشواطئ مريحة. وتطل أيضًا على مضيق باب المندب، الممر التجاري الحيوي الذي استُهدفت فيه السفن الإسرائيلية من قبل الحوثيين في جنوب اليمن منذ بدء الإبادة الجماعية في غزة.

تحدثت مع رجل أعمال صومالي شاب يعمل في صيانة الطائرات، وكان مهتمًا بإقامة شراكة مع مطار هرجيسا. وأخبرني أن مطار بربرة تُديره الإمارات بالفعل، مضيفًا ذلك إلى استثمار دي بي وورلد البالغ 400 مليون دولار في ميناء بربرة.
وبعد عامين من الإبادة الجماعية الوحشية ضد الشعب الفلسطيني، أصبح التقاط صورة مع زعيم مسلم آخر مجرد رمية يائسة أخيرة لنتنياهو، مرتكب الإبادة.
وبينما يلعن بعض الصوماليين من هرجيسا ومقديشو بعضهم البعض عبر الإنترنت، يواصل مشروع إسرائيل الكبرى تقدمه بوتيرة متسارعة.
رابط التغريدة: https://x.com/i/status/2007398967911559337





اترك تعليقاً