صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملياتها العسكرية في ريف محافظة القنيطرة جنوب غربي سوريا، حيث نفذت توغلات جديدة داخل بلدة الرفيد، تخللتها مداهمة مناطق زراعية واحتجاز عدد من المزارعين والرعاة لساعات قبل إخضاعهم للاستجواب والإفراج عنهم، في ظل استمرار الغموض بشأن أهداف هذه التحركات.
ووفقاً للتقارير، ركزت العملية الأخيرة على استهداف المدنيين العاملين في الزراعة والرعي، وهي فئة باتت تتعرض بشكل متكرر لمداهمات القوات الإسرائيلية خلال الأشهر الماضية، من دون أن تعلن إسرائيل عن أسباب هذه الإجراءات أو توجه اتهامات رسمية للمحتجزين.
وفي تطور موازٍ، أقامت قوات الاحتلال نقطة تفتيش جديدة بين بلدة الرفيد والأراضي الزراعية المحيطة بها، الأمر الذي أدى إلى تقييد وصول المزارعين إلى حقولهم وأثر على حركة النشاط الزراعي في المنطقة.
وشهدت محافظتا القنيطرة ودرعا خلال الأيام الأخيرة تصعيداً ميدانياً واسعاً، تضمن تحركات برية مكثفة للطائرات المسيّرة الإسرائيلية، إضافة إلى إطلاق نيران من أسلحة رشاشة ثقيلة في منطقة وادي الرقاد الواقعة على الحدود بين المحافظتين، دون تسجيل إصابات أو توضيح الجهة التي كانت مستهدفة.
وتشير التقارير إلى أن العمليات الإسرائيلية تتركز بصورة رئيسية في محيط بلدة الرفيد بالقنيطرة ومنطقة حوض اليرموك في درعا، إلا أن الجيش الإسرائيلي لم يصدر بيانات رسمية توضح طبيعة هذه العمليات أو أهدافها، ما يترك المشهد الميداني محاطاً بالغموض.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال تعزيز وجودها العسكري في المناطق التي توغلت إليها جنوب سوريا منذ أواخر عام 2024م (1446هـ)، وسط مخاوف من أن تتحول الإجراءات الأمنية المؤقتة إلى واقع ميداني دائم يفرض قيوداً متزايدة على حياة المدنيين وحركتهم في المناطق الحدودية.






اترك تعليقاً