ثار تقرير حديث مخاوف بشأن تنامي دور شركات إسرائيلية متخصصة في برامج التجسس والمراقبة الرقمية، بعدما استخدمت تقنياتها في استهداف صحفيين ونشطاء ومعارضين وشخصيات سياسية في عدد من الدول، وفق تحقيقات حقوقية وتقارير تقنية.
ويبرز التقرير شركة NSO Group وبرنامجها الشهير Pegasus، الذي يمكنه اختراق الهواتف والوصول إلى بيانات ومحادثات وموقع الجهاز، مشيرًا إلى أن تحقيق «مشروع بيغاسوس» عام 2021 وثّق استخدام البرنامج ضد صحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان وسياسيين.
كما دخلت الشركة في نزاع قضائي مع شركة Meta المالكة لـ«واتساب»، بعدما اتهمتها باستغلال ثغرة في التطبيق لاختراق نحو 1400 هاتف. وفي عام 2025، ألزمت هيئة محلفين NSO بدفع تعويضات، قبل أن تخفض المحكمة لاحقًا قيمة العقوبة المالية مع إبقاء أمر قضائي يمنع الشركة من استهداف «واتساب».
وفي عام 2021، أدرجت وزارة التجارة الأميركية NSO Group وCandiru على قائمة الكيانات، معللة القرار بمخاوف مرتبطة بالأمن القومي والسياسة الخارجية الأميركية وباستخدام تقنياتهما في استهداف صحفيين ومعارضين ومدافعين عن حقوق الإنسان.
ولا يقتصر الجدل على برامج التجسس عن بُعد؛ إذ تواجه شركة Cellebrite الإسرائيلية انتقادات بشأن أدواتها المستخدمة من قبل أجهزة إنفاذ القانون لاستخراج البيانات من الهواتف، وسط تقارير حقوقية عن استخدامها ضد صحفيين ونشطاء في بعض الدول.
ويتناول التقرير أيضًا شركات إسرائيلية أخرى، بينها Verint وNICE، ودورها في تقنيات المراقبة والاتصالات. إلا أن بعض الادعاءات المتعلقة بمدى نفوذ هذه الشركات داخل البنية التحتية للاتصالات الأميركية، ولا سيما ما ورد في تقارير سابقة، لم يتم التحقق منها بصورة مستقلة.
وتعيد هذه التطورات النقاش حول انتشار سوق المراقبة التجارية، والحدود القانونية لاستخدام أدوات التجسس الرقمي، ومدى قدرة الحكومات والشركات على منع إساءة استخدام تقنيات يمكن أن تتحول من أدوات لمكافحة الجريمة إلى وسائل لمراقبة الصحفيين والنشطاء والمعارضين.





اترك تعليقاً