ستاندرد آند بورز: حرب إيران تهدد سيولة البنوك الخليجية ونزوح محتمل بـ307 مليارات دولار

96654660 47f8 4b27 bb79 dd5461e1fc94

حذرت ستاندرد آند بورز من أن إطالة أمد الحرب مع إيران قد تلقي بظلال ثقيلة على استقرار الأنظمة المصرفية الخليجية مع احتمال نزوح ودائع تصل إلى 307 مليارات دولار رغم عدم تسجيل أي خروج واسع للأموال حتى الآن. وأشارت الوكالة إلى أن تصاعد الصراع قد يدفع البنوك إلى إعادة توزيع سيولتها بحثًا عن ملاذات أكثر أمانًا بالتوازي مع تسارع محتمل في خروج رؤوس الأموال سواء الأجنبية أو المحلية.

وفي تقرير صادر بتاريخ 16 مارس أوضحت الوكالة أن سيناريوها الأساسي يفترض استمرار المرحلة الأشد من الحرب بين أسبوعين وأربعة أسابيع على أن تتبعها تداعيات أمنية متقطعة تمتد لفترة أطول. واستندت تقديراتها بشأن نزوح الودائع إلى بيانات أواخر عام 2025 لافتة إلى أن البنوك الخليجية تحتفظ حاليًا بسيولة تقدر بنحو 312 مليار دولار إلى جانب احتياطي إضافي محتمل يصل إلى نحو 630 مليار دولار في حال تسييل المحافظ الاستثمارية بخصم يقدر بنحو 20%.

وبينت الوكالة أن 4 من أصل 6 أنظمة مصرفية في دول مجلس التعاون الخليجي تحظى بدعم حكومي قوي في وقت كثفت فيه الجهات التنظيمية رقابتها منذ اندلاع الأعمال القتالية. ومع ذلك حذرت من أن البنوك البحرينية ولا سيما العاملة في قطاع الخدمات المصرفية للأفراد تبدو أكثر عرضة للمخاطر في ظل ارتفاع مستويات الدين الخارجي.

وفي الإمارات سعت السلطات النقدية إلى طمأنة الأسواق حيث أكد محافظ المصرف المركزي استمرار عمل القطاع المصرفي بصورة طبيعية مدعومًا بارتفاع الطلب على الائتمان نتيجة زيادة الإنفاق الحكومي خصوصًا في قطاعات السياحة والبنية التحتية. وعلى الرغم من هذه التطمينات سجلت أسهم مصارف كبرى مثل بنك الإمارات دبي الوطني وبنك أبوظبي التجاري وبنك أبوظبي الأول تراجعات ملحوظة منذ اندلاع الحرب.

وفي ما يتعلق بجودة الأصول توقعت الوكالة أن يظهر الأثر الكامل للأزمة في مراحل لاحقة مع تصاعد المخاطر في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والسياحة والعقارات والتجزئة والضيافة. وقدرت أن الخسائر التراكمية لأكبر 45 بنكًا في المنطقة قد تصل إلى 37 مليار دولار في حال ارتفاع القروض المتعثرة بنسبة 50% أو بلوغها مستوى 7% من إجمالي القروض.

ورغم هذه التحديات أشارت الوكالة إلى أن البنوك الخليجية تدخل هذه المرحلة من موقع قوة نسبية مستفيدة من خبراتها السابقة في إدارة الأزمات لا سيما خلال جائحة كورونا مع توقعات بتدخل تنظيمي داعم في حال تفاقم الأوضاع بما يحد من تداعيات الصدمة ويحافظ على استقرار القطاع المالي.

اشترك في نشرتنا البريدية للإطلاع على ملخص الأسبوع

Blank Form (#5)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالع أيضا