وصل للأخبار | العفو الدولية: جرائم حرب في مالي وتعذيب واستهداف للفولاني والعرب والطوارق
اتهمت منظمة العفو الدولية القوات المسلحة المالية وعناصر من الفيلق الأفريقي الروسي (ميليشيا فاغنر سابقًا) بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين في مالي، خلال عمليات عسكرية نُفذت بين عامي 2023 و2025.
وقالت المنظمة، في تقرير حديث، إنها وثقت مقتل 34 مدنيًا على الأقل في مناطق بولايات سيغو وموبتي وتمبكتو، مشيرة إلى أن الضحايا لم يكونوا يشاركون بصورة مباشرة في الأعمال القتالية وقت استهدافهم. وبحسب التقرير، أُطلق النار على بعض المدنيين أثناء محاولتهم الفرار أو بعد اعتقالهم، فيما تحدثت شهادات عن قطع حناجر بعض الضحايا وإحراق أشخاص أحياء أو بعد وفاتهم.
تعذيب المعتقلين بالصعق والإيهام بالغرق
وقالت منظمة العفو الدولية إنها قابلت 15 ناجيًا من التعذيب وسوء المعاملة من مناطق سيغو وموبتي وتمبكتو، تحدثوا عن تعرضهم للتعذيب خلال دوريات مشتركة بين القوات المالية وعناصر فاغنر، أو أثناء احتجازهم في قاعدتي ليري ونامبالا العسكريتين.
ووفق الشهادات التي جمعتها المنظمة، شملت أساليب التعذيب تعليق المعتقلين من أذرعهم على قضيب معدني بحيث لا تلامس أقدامهم الأرض، والإيهام بالغرق، والضرب بقضبان حديدية وعصي، والصعق بالصدمات الكهربائية.
كما أفاد شهود بأنهم شاهدوا أعمال تعذيب طالت نحو 30 شخصًا خلال العمليات العسكرية أو داخل القاعدتين، فيما قال شهود إن خمسة أشخاص لقوا حتفهم داخل القاعدتين نتيجة التعذيب وظروف الاحتجاز السيئة.
وأضافت المنظمة أن معظم أعمال التعذيب، وفق نتائج تحقيقها، ارتكبها عناصر من مجموعة فاغنر بحضور أفراد من القوات المالية، مشيرة إلى أن بعض الجنود الماليين كانوا يعملون مترجمين، بينما وقف آخرون دون تدخل.
احتجاز دون محاكمة أو التواصل مع محامين
وذكرت العفو الدولية أن المعتقلين الذين تعرضوا للتعذيب في المعسكرات العسكرية لم يمثلوا أمام قاضٍ ولم يُسمح لهم بالتواصل مع محامين أو أفراد أسرهم خلال فترة احتجاز تراوحت بين يوم واحد وأربعة أشهر.
استهداف الفولاني والعرب والطوارق
وأشارت المنظمة إلى أن الانتهاكات طالت بصورة خاصة أفرادًا من مجتمعات الفولاني والعرب والطوارق، مضيفة أن عمليات الاحتجاز والتعذيب جاءت في سياق عمليات عسكرية نفذتها القوات المالية بمشاركة عناصر فاغنر.
ونقلت المنظمة شهادة أحد الرعاة من منطقة سيغو، والذي لجأ إلى موريتانيا، قال فيها:”في نظرهم (الجنود وعناصر فاغنر)، يُعتبر جميع الرعاة إرهابيين، ولذلك لا يترددون في إحراق الناس والممتلكات. ولا يسلم من بطشهم حتى الأعمى أو المسن”.


لاجئون ماليون يعيشون في مخيمات بالقرب من الحدود الموريتانية مع مالي، في منطقة الحوض الشرقي. الصورة لأغراض توضيحية. © باتريك ماينهارت / وكالة فرانس برس عبر Getty Images.
غارات بطائرات مسيّرة وسقوط مدنيين
كما وثقت منظمة العفو الدولية غارتين بطائرات مسيّرة نفذتهما القوات المسلحة المالية في منطقة تمبكتو عام 2025، واستهدفت إحداهما سوقًا والأخرى منزلًا عائليًا.
وقالت المنظمة إن الغارتين أسفرتا عن مقتل 23 شخصًا على الأقل، بينهم خمسة أطفال، مضيفة أنها لم تجد أدلة على وجود مقاتلين أو أهداف عسكرية في موقعي الهجومين، ودعت إلى التحقيق فيهما باعتبارهما جرائم حرب محتملة.
مطالب بالتحقيق ومحاسبة المسؤولين
وطالبت منظمة العفو الدولية السلطات المالية بإجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة وفعالة في عمليات القتل والتعذيب وسوء المعاملة وغيرها من الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان حماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني.
وأوضحت المنظمة أنها أجرت مقابلات مع 119 لاجئًا ماليًا في موريتانيا خلال أبحاث امتدت بين عامي 2025 و2026، وأرسلت نتائج تحقيقاتها إلى السلطات المالية في آب / أغسطس، قبل نشر التقرير، دون أن تتلقى ردًا قبل صدوره.
وتقول منظمة العفو الدولية إن ما وثقته من عمليات قتل وتعذيب واحتجاز تعسفي واستهداف للمدنيين يستدعي تحقيقات ومساءلة، وإنصاف الضحايا وذويهم.
المصدر:https://www.amnesty.org/en/latest/news/2026/09/mali-war-wagner/?utm_source=chatgpt.com
متابعونا الكرام، ليصلكم كل جديد تابعونا على تلغرام






اترك تعليقاً