تعز بين الطرق المغلقة والحسابات السياسية

GP9cJE1XUAAdRgG 1718307295

تدخل مدينة تعز عامًا جديدًا من القيود المفروضة على منافذها الرئيسية، في ظل استمرار إغلاق عدد من الطرق التي تربطها ببقية المحافظات، وأصبح هذا الواقع جزءًا من الحياة اليومية للسكان، الذين يواجهون صعوبات متكررة في التنقل ونقل البضائع.

تعود مشكلة إغلاق الطرق إلى سنوات سابقة ضمن تطورات الصراع القائم في البلاد، وخلال هذه الفترة، جرت محاولات متعددة لفتح المنافذ عبر وساطات واتفاقات جزئية، إلا أن التنفيذ لم يكن دائمًا أو شاملاً، ما أبقى الوضع كما هو إلى حد كبير.

وبسبب استمرار الإغلاق، يلجأ المواطنون إلى طرق بديلة أطول وأكثر وعورة، وهو ما يؤدي إلى زيادة زمن السفر وارتفاع تكاليف النقل، ويؤكد بعض السائقين والتجار أن هذه الظروف أثرت على أسعار السلع وعلى حركة الأسواق داخل المدينة.

سياسيًا، يرى مراقبون أن ملف الطرق أصبح جزءًا من ملفات التفاوض بين الأطراف المختلفة، حيث يُستخدم كورقة ضغط ضمن حسابات أوسع.
وفي المقابل، تؤكد الجهات المحلية في تعز أن فتح الطرق يجب أن يكون أولوية إنسانية بعيدًا عن التجاذبات السياسية.

دوليًا، صدرت عدة بيانات تدعو إلى تسهيل الحركة ورفع القيود، غير أن هذه الدعوات لم تتحول حتى الآن إلى خطوات عملية واضحة، ما يجعل الملف مستمرًا دون حل جذري.

أمام هذا الواقع، يبرز تساؤل مهم: هل يمكن أن يشكل فتح الطرق خطوة لبناء الثقة وتخفيف المعاناة اليومية للسكان، أم سيظل الملف مرتبطًا بمسارات تفاوض طويلة ومعقدة؟

اشترك في نشرتنا البريدية للإطلاع على ملخص الأسبوع

Blank Form (#5)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالع أيضا