تصريحات لمسؤول سابق في إدارة بايدن تكشف استعدادات مبكرة لضرب إيران

تصريحات لمسؤول سابق في إدارة بايدن تكشف استعدادات مبكرة لضرب إيران

كشفت تصريحات حديثة لمسؤول بارز سابق في إدارة جو بايدن عن أن واشنطن كانت تدرس خيار توجيه ضربة عسكرية إلى إيران في حال فوز بايدن بولاية رئاسية ثانية عام 2024، ما يسلط الضوء على مسار تصعيدي كان قيد الإعداد داخل دوائر صنع القرار الأمريكي.

وقال عاموس هوخشتاين، المستشار السابق في إدارة بايدن، خلال مقابلة إعلامية، إن الإدارة كانت تتوقع احتمال الوصول إلى “نقطة حاسمة” خلال عام 2025، قد تستدعي تنفيذ ضربات عسكرية، مشيرًا إلى أن مؤسسات الدولة أجرت بالفعل مناورات ومحاكاة (War Games) لاستكشاف سيناريوهات الهجوم المحتمل.

وأوضح هوخشتاين أنه أيد لاحقًا قرار إدارة دونالد ترامب تنفيذ ضربات ضد إيران، معتبرًا أن هذا الخيار كان مطروحًا سابقًا داخل إدارة بايدن نفسها، وأن “الفاتورة كانت ستستحق الدفع” بغض النظر عن هوية الرئيس.

في المقابل، تتعارض هذه التصريحات مع تقييمات استخباراتية أمريكية سابقة، حيث أفادت مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد في شهادة أمام الكونغرس بأن مجتمع الاستخبارات لا يرى أن إيران تعمل حاليًا على تطوير سلاح نووي، وأن قرار استئناف البرنامج النووي العسكري لم يصدر منذ تعليقه في عام 2003.

القوات الأمريكية تستولي على ناقلة مرتبطة بإيران في المحيط الهندي وسط تصاعد التوترات

ويرى محللون أن الخيار العسكري لم يكن المسار الوحيد المتاح، إذ كان بالإمكان إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015، المعروف باسم الاتفاق النووي الإيراني (JCPOA)، والذي اعتُبر حينها إطارًا فعالًا للحد من البرنامج النووي الإيراني قبل انسحاب الولايات المتحدة منه عام 2018.

كما تعكس هذه التصريحات أجواء سياسية سبقت الانتخابات الأمريكية لعام 2024، حيث تبادلت القيادات السياسية الانتقادات بشأن التعامل مع إيران. فقد اتهمت شخصيات ديمقراطية إدارة ترامب السابقة بالتراخي، بينما شددت مرشحة الحزب الديمقراطي آنذاك كامالا هاريس على ضرورة تبني موقف أكثر صرامة تجاه طهران.

وتأتي هذه المعطيات في سياق أوسع من التوترات الجيوسياسية، حيث يرى بعض المراقبين أن الصراع مع إيران يتجاوز أبعاده الإقليمية، ليرتبط بتوازنات دولية تشمل المنافسة مع قوى كبرى مثل روسيا والصين، خاصة في مجالات الطاقة والنفوذ الاستراتيجي.

تكشف هذه التصريحات عن أن خيار المواجهة العسكرية مع إيران لم يكن وليد اللحظة، بل جزءًا من سيناريوهات مدروسة داخل الإدارات الأمريكية المتعاقبة، ما يعكس تعقيد المشهد السياسي واحتمالات التصعيد المستمرة، بغض النظر عن تغير القيادات في البيت الأبيض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *