وافق برلمان كوسوفو على حكومة جديدة بقيادة رئيس الوزراء ألبين كورتي بعد أكثر من عام من الجمود السياسي، في ظل توترات مستمرة مع صربيا.
وصوّت نواب الجمعية المؤلفة من 120 عضواً لصالح حكومة كورتي بـ66 صوتاً مقابل 49 يوم الأربعاء، بعد ساعات من انعقاد البرلمان لأول مرة منذ فوز حزب «فيتيفيندوسيه» الذي يتزعمه كورتي في انتخابات مبكرة جرت في ديسمبر.
وقبل التصويت، عرض كورتي أجندته التشريعية، مشيراً إلى الاقتصاد وزيادة الاستثمار في الدفاع بوصفهما مجالين رئيسيين، مع خطط لاستثمار مليار يورو (1.18 مليار دولار) لأغراض عسكرية، بما في ذلك إنتاج طائرات مسيّرة قتالية.
وقال كورتي: «خلال هذه السنوات، كما شهدنا جميعاً، واجهنا هجمات وتهديدات مستمرة من صربيا»، في إشارة إلى العلاقات المتوترة مع الجار الشمالي لكوسوفو، الذي لم يعترف باستقلالها منذ إعلانه عام 2008 عقب حرب أواخر التسعينيات.
ومع ذلك، تعهّد رئيس الوزراء، وهو سجين سياسي سابق، بالسعي إلى «تطبيع العلاقات» مع بلغراد بهدف إقامة «علاقة خارجية ثنائية، لا تدخّل أو عبثاً في الشؤون الداخلية».
ولا تزال التوترات مرتفعة في شمال كوسوفو، حيث تعيش غالبية الأقلية الصربية العرقية، لكن تطبيع العلاقات يُعد شرطاً أساسياً لتحقيق طموح البلدين المعلن بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
نبذة عن كوسوفو
كوسوفو، ويعني شقها الأول ذو الأصل الصربي “كوس” طائر الشحرور، ويطلق عليها أهل البلاد “كوسوفا”، فيها 38 بلدية، تقع في منطقة البلقان جنوب شرق أوروبا، ثار أهلها الألبان على قرار إلغاء حكم كوسوفو الذاتي، مما تسبب بحرب داخل البلاد مع صربيا، على إثرها تدخلت الأمم المتحدة لإيقاف الحرب، وبقيت البلاد تحت حمايتها حتى أعلنت كوسوفو استقلالها عن صربيا عام 2008.
تقع في منطقة البلقان جنوب شرق أوروبا، وهي أصغر دولة من دول البلقان، تحدها جمهورية مقدونيا من الجنوب الشرقي وصربيا من الشمال الشرقي والجبل الأسود من الشمال الغربي وألبانيا من الجنوب.
يشكل الألبان نسبة 92.2% من السكان والبوشناق 1.6% والصرب 1.5% والأتراك 1.1% ويبقى الأشكاليون والمصريون والغورانيون والغجر أقلية، بالإضافة لأعراق أخرى حسب إحصائيات التعداد الوطني لكوسوفو عام 2011.
يشكل المسلمون 95٪ من سكان كوسوفو، والرومان الكاثوليك 2.2% والأرثودوكس 1.5% وديانات أخرى.
المهام العاجلة بعد الجمود السياسي
أنهى تصويت يوم الخميس فترة طويلة من الجمود السياسي، إثر تصويت غير حاسم في فبراير من العام الماضي ترك كورتي بلا الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة.
وأجبر النواب المنقسمون بشدة في النهاية على إجراء انتخابات مبكرة في ديسمبر، فاز فيها حزب كورتي بأكثر من 51٪ من الأصوات، محققاً 57 مقعداً.
لكن النتائج استغرقت أسابيع لتأكيدها، بعد أن أثارت ما يُزعم من أخطاء في العد إعادة فرز كاملة وتحقيق جنائي أسفر عن اعتقال أكثر من 100 من موظفي الانتخابات.
وبعد تأكيده زعيماً للبلاد، أشار كورتي بالفعل إلى نيته التحرك بسرعة في سعيه للموافقة على قروض دولية رئيسية لكوسوفو، بما في ذلك من الاتحاد الأوروبي.
وتشمل أبرز المهام العاجلة للحكومة الجديدة أيضاً الموافقة على ميزانية 2026 وإصلاح نظامي الصحة والتعليم.
الجزيرة.




اترك تعليقاً