ومن أغرب ما أقرأ في منشورات بعضهم: وهو يتكلم عن الرافضة في إيران وغيرها الذين جمعوا مع ضلالهم القديم المعروف المتنوع في باب: أسماء الله وأفعاله وقَدَره وأمهات المؤمنين والخلفاء الثلاثة والصحابة والخلافة وغيرها =أنهم قتّلوا المؤمنين والمؤمنات رجالا ونساء وأطفالا بشتى أنواع الأسلحة-أمام أعيننا على مدار سنوات، وتحالفوا مع بشار وروسيا بل كانوا يُجربون فيهم أسلحتهم وأعانوا السفاح بشار الأسد على إبادة شعبه وقتّلوا منهم آلاف الآلاف وشردوا آلاف الآلف واستحلّوا منهم كل شيء.
وأطلقوا كلابهم على المسلمين السُّنة ينتهكون أعراضهم ويجعلونهم يسجدون لصورة بشار ويُكرهونهم على الكفر بالله وغير ذلك من الموبقات =ثم يأتي ذاك( المثقف المُحنّك يقول لك: (مع إنكارنا على الرافضة سب الصحابة وما فعلوه مع إخواننا في سوريا) لكن لا تنسى أن الصهاينة عدونا….إلخ.
وكأنه يذكرنا بأمر خطير ودقيق يحتاج تذكيرا؟!! وهل يختلف عاقلان – فضلا عن ملسلمَين- في أن أمريكا والصهاينة عدو للمؤمنين! لكن الذي ينبغي أن يُبيّن ويُكشف هو عداوة الرافضة ليس فقط في دينهم المبتدع القائم على الضلالات بل لإجرامهم في تاريخهم قديما وحديثا.
وكلُّ ما يعملون له يدبرون له وينفقون له ويتسلحون له ويُعادون له أمريكا والصهاينة =ليس للإسلام ولا للمسلمين بل لمشروعهم الديني والسياسي.
يصنعون لأنفسهم مجدا وما يصنعونه مع حماس ليس لوجه الله ولا لنصر المسلمين المستضعفين، بل هو ضمن مشروعهم ونفوذهم الديني والسياسي، ولا ينفعهم هنا رفع شعار القدس ونحو ذلك فلا ينطلي إلا على مغفل(وإن ادّعى أنه مُحنّك).
واستدعاء هنا فكرة { أنهم هل كفار أم مسلمون}، أو {أن فلانا منهم نطق الشهادتين أو قُتل صابرا ولم يهرب..} الخ=لا معنى لها ولا فائدة ولا أثر.. لو كنتم تعقلون.
ولا أدري بأي وجه: يبكي المؤمن ويحزن على ما يجري للمؤمنين في غزة ثم هو نفسه لا يغضب لما يحصل للمؤمنين في سوريا والهند والسودان والصومال والصين وغيرها.
وواللهِ إن كثيرا من الناس يأكل بشأن فلسطين ويوالي ويعادي عليها. ونفسُ ما يجري لإخواننا هناك جرى ويجري في بلدان كثيرة وربما أشد بكثير ثم هو إما يتعامى عنها أو هو نفسه يثني ويروج لمن فعل بهم ذلك.. ويسميها حِنكة وسياسة وموازنات ويزدري غيره ممن ينكر كل دم حرام وينظر له على أنه( بسيط درويش لا يفهم في السياسة)!!
وكثيرا ما يؤتى أولئك من استعلائهم هذا فيخرج منهم كلام في غاية السفة والمخالفة للشريعة( والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم).
فمن الكذب على الناس والتدليس عليهم والغش لهم: أن يخرج مثقف مؤتمن عند الناس فيهوّن الأمر فيقول: ((نعم، يسبون الصحابة، وآذوا إخواننا في سوريا ولكن…)).إلخ.
وأقسم بالله إني لأفرح أشد الفرح بكل ما يثخنونه في أمريكا او الصهاينة وأرجو من كل ذرة في قلبي أن يُذلَّ الله ترمب وبلطجية الصهاينة.
وهل يُخالف في ذلك إلا منافق أحمق؟ فليس الحديث هنا عن (أن نرجو نصر ترمب المجرم وعصابته من الصهاينة)!
فلا يمكن أن يكون شخص عاقلا مؤمنا يريد علو أمريكا والصهاينه أو يفرح بنصرهم فهم أكفر الناس وأفسقهم وأكثرهم إفسادا. لكنه كذلك لا يريد علوا ولا نصرا لمجرمين ظالمين طغاة على مر التاريخ لم نر منهم خيرا.
فمثل هذه الحروب لا يرجو المؤمن فيها علوا لفاجر كافر، ولا يرجو علوا لمجرم فاسق ما رأى المؤمنون منه إلا نفس ما يرونه من الكافر المجرم.
ونسأل الله الهدى والسداد والثبات على الهدىربنا لا تجعلنا ظهيرا للمجرمين واقبضنا غير مفتونين.
ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين ونجنا برحمتك من القوم الكافرين.
حسين عبد الرازق.





اترك تعليقاً