في تطور لافت يُعد الأول من نوعه داخل الإدارة الأمريكية منذ اندلاع المواجهة مع إيران أعلن رئيس المركز الوطني لمكافحة الإرهاب جو كينت استقالته من منصبه اعتراضًا على استمرار الحرب معتبرًا أن طهران لا تمثل تهديدًا وشيكًا للولايات المتحدة.
وأوضح كينت أنه لا يستطيع دعم هذه الحرب “بضمير مرتاح” مشيرًا إلى أنها جاءت نتيجة ضغوط إسرائيلية ولوبيات داعمة لها. وأضاف أن الترويج لوجود تهديد إيراني مباشر “كان مضللًا” محذرًا من تكرار سيناريو حرب العراق وما خلفته من خسائر بشرية ومادية جسيمة.
وفي رسالة مباشرة إلى ترامب شدد كينت على أن سياسة “أمريكا أولًا” التي تبناها الرئيس كانت تقوم على تجنب الانخراط في الحروب الطويلة، داعيًا إلى مراجعة مسار التصعيد العسكري الحالي وعدم الزج بالولايات المتحدة في صراع “لا يخدم مصالح شعبها”.
في المقابل قلل ترامب من أهمية هذه الاستقالة واصفًا كينت بأنه “ضعيف في مجال الأمن” ومؤكدًا أن رحيله “أمر إيجابي” في وقت تواصل فيه الإدارة تبرير الحرب بمخاوف تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني مع نفيها الخضوع لأي ضغوط خارجية.
على صعيد متصل كشفت مصادر إيرانية أن المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي رفض مقترحات لخفض التصعيد أو وقف إطلاق النار مؤكدًا أن الوقت “غير مناسب للسلام” قبل إجبار الولايات_المتحدة و إسرائيل على التراجع.
كما شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على أن النظام الإقليمي المقبل “لن يخضع للإرادة الأمريكية” في إشارة إلى تمسك طهران بمواصلة المواجهة بالتزامن مع تصاعد التعبئة الداخلية وتشديد الإجراءات الأمنية في البلاد.




اترك تعليقاً