أكثر من 100 شخصية هندية تطالب بالتدخل للإفراج عن عمر خالد وشرجيل إمام بعد نحو 6 سنوات من الاعتقال

Screenshot 2026 08 15 131029

طالب أكثر من مئة من الكتّاب والأكاديميين والناشطين والشخصيات العامة في الهند رئيس المحكمة العليا بالتدخل في قضية الناشط عمر خالد والباحث السابق في جامعة جواهر لال نهرو شرجيل إمام، اللذين يقبعان في السجن منذ قرابة ست سنوات على خلفية قضية «المؤامرة» المرتبطة بأعمال العنف التي شهدتها دلهي عام 2020.

وجاءت المطالبة في رسالة مفتوحة وُجهت إلى رئيس المحكمة العليا الهندية، السبت 15 أغسطس/آب 2026، أعرب الموقعون فيها عن قلقهم إزاء استمرار احتجاز خالد وإمام بصفتهما متهمين قيد المحاكمة، في قضية تستند إلى قانون مكافحة الأنشطة غير المشروعة المعروف اختصارًا بـ«UAPA».

ومن بين الموقعين على الرسالة عدد من أبرز الأسماء في الأوساط الثقافية والأكاديمية والحقوقية الهندية، فيما ركزت الرسالة على طول مدة الاحتجاز وعدم بدء المحاكمة حتى الآن، رغم مرور ما يقارب ست سنوات على اعتقال الرجلين.

وأشار الموقعون إلى أن الادعاء العام أدرج نحو 900 شاهد في القضية، معتبرين أن ضخامة الإجراءات واحتمال استغراق المحاكمة وقتًا طويلًا إضافيًا يثيران تساؤلات بشأن استمرار حرمان المتهمين من حريتهما قبل صدور حكم نهائي بحقهما.

وترتبط القضية بأحداث العنف الطائفي التي شهدها شمال شرقي دلهي في فبراير/شباط 2020، على خلفية احتجاجات واسعة ضد قانون تعديل المواطنة. وتتهم السلطات خالد وإمام وآخرين بالتورط في مؤامرة أوسع مرتبطة بتلك الأحداث، وهي اتهامات خضعت خلال السنوات الماضية لنزاع قضائي طويل حول الأدلة وشروط الإفراج بكفالة.

وكانت المحكمة العليا الهندية قد رفضت في يناير/كانون الثاني 2026 طلب الإفراج بكفالة عن خالد وإمام، في حين منحت الإفراج لخمسة متهمين آخرين في القضية.

وتعيد الرسالة الجديدة القضية إلى الواجهة في وقت تتواصل فيه في الهند المناقشات بشأن استخدام قانون «UAPA»، الذي يمنح السلطات صلاحيات واسعة في قضايا مرتبطة بالإرهاب والأمن القومي، ويجعل الحصول على الإفراج بكفالة أكثر صعوبة مقارنة بالقوانين الجنائية العادية.

ويرى الموقعون أن استمرار الاحتجاز سنوات طويلة قبل بدء المحاكمة يمس بمبدأ الحرية الشخصية وقرينة البراءة، وطالبوا رئيس المحكمة العليا بالتدخل لحماية الحقوق الدستورية للمتهمين.

وتكتسب القضية حساسية خاصة في الأوساط الحقوقية الهندية، إذ أصبح عمر خالد وشرجيل إمام من أبرز المعتقلين المرتبطين بالاحتجاجات التي قادتها قطاعات واسعة من المسلمين ومعارضي قانون تعديل المواطنة أواخر عام 2019 ومطلع 2020.

ولا تعني الرسالة صدور قرار قضائي جديد بالإفراج عنهما، وإنما تمثل تحركًا من شخصيات مدنية وأكاديمية للضغط باتجاه إعادة النظر في استمرار احتجازهما، بينما تبقى القضية والاتهامات الموجهة إليهما أمام القضاء الهندي.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *