شنت الطائرات المسيّرة الباكستانية، ليلة الأربعاء، غارات جوية جديدة استهدفت مناطق في ولايتي ننجرهار وخوست في أفغانستان.
وبحسب التقارير، فقد أودى القصف الباكستاني على مديرية سبرة في خوست بحياة ثلاثة أطفال وأصاب خمسة آخرين بجروح، فيما أسفر هجوم مماثل على مديرية غني خيل في ننجرهار عن إصابة ستة أشخاص بجروح متفاوتة.
وقال شاه سوار، البالغ من العمر خمسة وأربعين عامًا والمقيم في قرية راغزي بمديرية غني خيل، إن منزله كان هدفًا للقصف الباكستاني، مما ألحق بأسرته خسائر بشرية ومالية جسيمة. وأضاف: “كنت نائمًا نومًا عميقًا عند الساعة الحادية عشرة ليلًا حين قُصف منزلي. أُصيبت زوجتي وخمسة من أطفالي في الهجوم. نقلنا المصابين أولًا إلى مستشفى المديرية، ثم قيل لنا إن جراحهم خطيرة فتم تحويلهم إلى مستشفى الصحة العامة. أنا رجل فقير، لم ينجُ شيء في بيتي، الغرف والأثاث وكل ما أملك دُمّر في هذا الهجوم.”
وأكد أهالي المنطقة أن الحادثة لم تُرعب سكان قرية راغزي فحسب، بل هزّت عشرات الأسر على بُعد كيلومترات، حيث أدّت شدّة الانفجارات إلى إشاعة الذعر والاضطراب بين الناس.
وقال علم غير، أحد سكان ننجرهار: “كان القصف عنيفًا إلى حدّ أنه لم يدمّر هذا المنزل فقط، بل أثّر أيضًا على القرى المجاورة. اضطر بعض الأهالي لمغادرة منازلهم، فيما لم يستطع آخرون النوم من شدة الخوف، وأصيب الأطفال بالذعر واحتموا في الغرف مرتجفين.”
كما أكّد سيد أنور وواحد غول، وهما من سكان المنطقة، أن الهجوم قلب حياة الأهالي رأسًا على عقب، وما زالت العائلات تعيش في صدمة. وقال سيد أنور: “هنا جميع سكان القرية فقراء بسطاء، عمّال معدمون، لا أحد بينهم يملك نفوذًا أو ارتباطات، كلهم يعيشون بالكاد.” فيما أضاف واحد غول: “وقع الحادث الليلة الماضية عند الساعة الحادية عشرة، وتسبب في كارثة حقيقية للقرية كلها. أمضى الأطفال الليل باكين حتى الفجر، وتعاون الأهالي على إنقاذ الجرحى من تحت الركام ونقلهم إلى المستشفى.”
من جانبه، أكّد نائب حاكم ننجرهار أن الطائرات المسيّرة الباكستانية نفّذت قصفًا على مديرية غني خيل، ما أسفر عن إصابة ستة من أفراد أسرة واحدة، بينهم امرأة وخمسة أطفال، فضلًا عن خسائر مادية واسعة. وقال عزيز الله مصطفى: “وقع هذا الحادث عند الساعة الحادية عشرة ليلًا نتيجة هجومين صاروخيين بطائرات مسيّرة باكستانية دمّرا منزل أحد مواطنينا وأصابا ستة من أفراد عائلته، بينهم امرأة وخمسة أطفال، وحالتهم الصحية مستقرة.”
وهذه ليست المرة الأولى التي تنفّذ فيها باكستان مثل هذه الاعتداءات على الأراضي الأفغانية، فقد سبق لها أن شنّت غارات على مناطق في مديرية برمال بولاية باكتيكا، أسفرت عن مقتل أكثر من خمسين مدنيًا، بينهم نساء وأطفال.
تولو نيوز.
اترك تعليقاً