وصل للأخبار | 3 أيام من الهدنة هل تنسف “إسرائيل” الهدنة الهشة مع إيران؟
يدخل وقف إطلاق النار المؤقت لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، بوساطة باكستانية، يومها الثالث وسط تصاعد التوترات. ويواجه الاتفاق اختبارًا صعبًا من “إسرائيل”، التي تواصل ضرباتها المكثفة ضد حزب الله في لبنان، مما يهدد بانهيار الهدنة برمتها.
شروط وقف إطلاق النار وموقف “إسرائيل”
بحسب تقارير صحيفة وول ستريت جورنال ومصادر أمريكية وإيرانية رسمية:
المدة: أسبوعان، قابلة للتمديد، بدأت في 8 نيسان / أبريل.
الشرط الأساسي: فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
الخلاف الإقليمي: تصر إيران على أن وقف إطلاق النار يشمل لبنان، بينما ترفض “إسرائيل” ذلك رفضًا قاطعًا وتواصل عملياتها ضد حزب الله.
واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي غاراته المكثفة على لبنان، ما أسفر عن سقوط مئات الضحايا، معلناً أنه “لا يوجد وقف لإطلاق النار في لبنان”. وأكد نتنياهو أن العمليات ضد حزب الله ستستمر “حتى تحقيق الأهداف”.
اقرأ أيضًا: بنود اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران وأمريكا وما نعرفه عنها.
وأعلنت السلطات اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا الغارات الجوية الإسرائيلية المكثفة التي شُنّت يوم الأربعاء إلى 357 قتيلًا، بالإضافة إلى 1,223 جريحًا. ويزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن من بين القتلى 200 عنصر من ميليشيا حزب الله اللبناني.
اتفاق على خفض حدة العمليات في لبنان
أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية والأمريكية بأن “إسرائيل” امتثلت للطلب الأمريكي بتخفيض حدة العمليات في لبنان والامتناع عن مهاجمة العاصمة اللبنانية بيروت والضاحية الجنوبية خلال المفاوضات مع إيران.
من جانبه، تعهد رئيس الأركان الإسرائيلي “إيال زامير” بمواصلة غارات الجيش على لبنان “دون توقف”، وقال إن الجيش سيواصل استهداف حزب الله، مؤكداً أنه سيتم استغلال كل فرصة لتعزيز ما وصفه بأمن شمال “إسرائيل”.
حزب الله

من جانبها، واصلت ميليشيا حزب الله إطلاق الصواريخ على المستوطنات في شمال فلسطين المحتلة، وباتجاه قوات جيش الاحتلال التي توغلت لمسافة 14 كيلومتر في بعض مناطق جنوب لبنان. وأعلن جيش الاحتلال اليوم الجمعة عن إصابة جنديين في جنوب لبنان جراء انفجار طائرة مسيرة انتحارية بالقرب من قواته.
انتقدت أوروبا الضربات الإسرائيلية، ووصفتها بعض الدول بأنها “غير مقبولة” في ضوء الهدنة الأمريكية الإيرانية.
أعرب ترامب عن غضبه من “ضعف أداء” إيران في إعادة فتح مضيق هرمز، في حين أغلقته طهران جزئيًا ردًا على الضربات في لبنان.
المفاوضات القادمة
من المقرر أن يترأس نائب الرئيس الأمريكي جي. دي. فانس محادثات في إسلام آباد غدًا السبت 11 نيسان / أبريل وتطالب إيران بوقف كامل للضربات على لبنان، بينما تصر “إسرائيل” على استمرار عملياتها.
مفاوضات مباشرة بين لبنان و “إسرائيل”
أعلنت الرئاسة اللبنانية عن إجراء مكالمة هاتفية، هي الأولى من نوعها، مساء الجمعة بين سفيرة لبنان لدى واشنطن، ” ندى حمادة معوض”، وسفير “إسرائيل” لدى واشنطن، “يحيئيل ليتر”، بمشاركة سفير الولايات المتحدة لدى بيروت، “ميشال عيسى” ، الموجود في واشنطن، وأنه تم الاتفاق على عقد الاجتماع الأول يوم الثلاثاء المقبل في مقر وزارة الخارجية الأمريكية، لمناقشة إعلان وقف إطلاق النار وتحديد موعد لبدء المفاوضات بين لبنان و”إسرائيل” برعاية الولايات المتحدة.
اقرأ أيضًا: استمرار إغلاق مضيق هرمز يهدد بارتفاع أسعار النفط عالميًا.
تعزيزات عسكرية أمريكية
بحسب صحيفة وول ستريت جورنال، تتجه تعزيزات عسكرية أمريكية كبيرة إلى الشرق الأوسط، تشمل طائرات مقاتلة وحاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس جورج إتش دبليو بوش” مع مجموعتها الضاربة، للانضمام إلى حاملتي الطائرات الأخريين الموجودتين بالفعل في المنطقة (يو إس إس أبراهام لينكولن ويو إس إس جيرالد آر فورد). ويتجه ما لا يقل عن ألفي جندي، بينهم جنود مشاة بحرية ووحدات دعم لوجستي، إلى المنطقة.
يهدف هذا الانتشار إلى تعزيز القدرات الأمريكية وضمان تنفيذ بنود وقف إطلاق النار، ولا سيما إعادة فتح مضيق هرمز، مع الحفاظ على الخيارات العسكرية في حال انهياره.
الآثار الاقتصادية والسياسية:
انخفضت أسعار النفط مؤقتًا بعد الإعلان، لكن التوترات المستمرة في لبنان تُنذر بارتفاع جديد. أما في “إسرائيل”، فقد أصبح الصراع مع إيران ساحة معركة انتخابية، مع تراجع شعبية حزب الليكود.
تشير استطلاعات الرأي إلى أن معظم الإسرائيليين يعارضون وقف إطلاق النار مع إيران، معتبرين إياه تنازلًا يضعف موقف “إسرائيل”. ونتيجة لذلك، يعاني حزب الليكود بزعامة نتنياهو من تراجع في استطلاعات الرأي، وفقًا لوسائل الإعلام الإسرائيلية.
الخلاصة: هدنة هشة على وشك الانهيار؟
تصف وسائل الإعلام الإسرائيلية وقف إطلاق النار بأنه “هش للغاية” بسبب استمرار العمليات العسكرية في لبنان، الذي تعتبره إيران جزءًا لا يتجزأ من اتفاق وقف إطلاق النار. وبينما يدّعي كل طرف “النصر”، فإن استمرار الضربات الإسرائيلية واحتمال رد إيراني يجعل استمرار وقف إطلاق النار أمرًا غير مؤكد. ويترقب العالم نتائج محادثات إسلام آباد باعتبارها “لحظة حاسمة” لمستقبل المنطقة.





اترك تعليقاً