أظهرت التقارير الدولية الأخيرة الصادرة عن منظمة الشفافية الدولية ضمن ما يعرف بـ مؤشر مدركات الفساد (CPI) استمرار التفاوت الكبير بين دول العالم في مستويات الفساد داخل القطاع العام، حيث شمل المؤشر أكثر من 180 دولة وإقليماً حول العالم. ويعتمد المؤشر على تقييمات خبراء ورجال أعمال لقياس مدى انتشار الفساد الحكومي مثل الرشوة وسوء استخدام السلطة والمال العام.
ويقاس المؤشر بدرجات من 0 إلى 100، حيث تشير الدرجة الصفرية إلى أعلى مستويات الفساد، بينما تمثل الدرجة 100 أعلى درجات النزاهة والشفافية في إدارة الدولة.
الدول الأكثر فساداً في العالم
بحسب أحدث نتائج المؤشر، جاءت عدة دول في ذيل القائمة مسجلة أدنى درجات النزاهة، وغالباً ما ترتبط هذه النتائج بدول تعاني من الحروب أو ضعف المؤسسات الحكومية.
أبرز الدول الأكثر فساداً عالمياً:
- جنوب السودان والصومال سجلتا أدنى درجات المؤشر. بصفتهما الأكثر فساداً عالمياً.
- فنزويلا
- سوريا
- ليبيا
- اليمن
- إريتريا
- غينيا الاستوائية
وتشير التقارير إلى أن هذه الدول سجلت درجات تتراوح بين 8 و15 نقطة فقط، ما يعكس مستويات مرتفعة من الفساد وضعف مؤسسات الدولة والرقابة المالية.
الدول الأقل فساداً في العالم
في المقابل، حافظت بعض الدول على صدارة قائمة النزاهة العالمية بفضل قوة مؤسساتها وشفافية أنظمتها السياسية والاقتصادية.
أبرز الدول الأقل فساداً
- الدنمارك – احتلت المرتبة الأولى بدرجة تقارب 90.
- فنلندا
- سنغافورة
- نيوزيلندا
- النرويج
وتتميز هذه الدول بوجود أنظمة رقابة قوية وقضاء مستقل ومستويات عالية من الشفافية في إدارة المال العام.
واقع الفساد عالمياً
تشير البيانات إلى أن الفساد ما يزال مشكلة واسعة الانتشار في العالم، حيث يعيش نحو 6.8 مليار شخص في دول تقل درجاتها عن 50 نقطة على مؤشر النزاهة، أي أن غالبية سكان العالم يعيشون في دول تواجه مستويات ملحوظة من الفساد الإداري والسياسي.
كما حذر خبراء من أن الفساد يضعف الحكومات ويؤثر على التنمية الاقتصادية ويقوض الثقة بين الشعوب ومؤسسات الدولة، إضافة إلى تأثيره السلبي على إدارة الموارد الطبيعية ومكافحة الأزمات العالمية مثل تغير المناخ.
تؤكد التقارير الدولية أن الفساد لا يزال أحد أكبر التحديات التي تواجه الحكومات حول العالم، خاصة في الدول التي تعاني من النزاعات أو ضعف مؤسسات الدولة. وفي المقابل، تظهر التجارب الدولية أن تعزيز الشفافية، واستقلال القضاء، ومحاسبة المسؤولين، تمثل أهم الأدوات للحد من الفساد وتحقيق الحكم الرشيد.





اترك تعليقاً