أدانت وزارة الدفاع في إمارة أفغانستان الإسلامية القصف الذي نفّذه الجيش الباكستاني ليلة أمس على ولايتي ننكرهار وبكتيكا، مؤكدةً أن هذه الهجمات تُشكّل انتهاكًا صريحًا للسيادة الوطنية الأفغانية.
وصرّح عناية الله خوارزمي، المتحدث باسم الوزارة، بأن الضربات أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من النساء والأطفال الأبرياء.
وقال خوارزمي: «تعدّ وزارة الدفاع صون سيادة أفغانستان وحماية أرواح شعبها واجبًا وطنيًا، وتُحذّر من ردٍّ مناسبٍ ومدروس في الوقت الملائم».
وفي السياق ذاته، أعرب مواطنون في مختلف أنحاء البلاد عن إدانتهم لهذه الضربات، واصفين إياها بأنها انتهاكٌ سافر لحقوق الإنسان.
«إن قصف باكستان لولايتي بكتيكا وننكرهار ليلة أمس مأساةٌ مؤلمة، وكان حريًّا بها أن تتجنّب هذه الهجمات مراعاةً لحرمة شهر رمضان»، هكذا قال محمد نذير دانش، أحد سكان بروان.
وقال عبد المجيد، من سكان بدخشان: «لقد انتهكت باكستان حقوق الإنسان وسيادتنا الوطنية».
كما أثار القصف ردود فعلٍ من قِبل عددٍ من القادة والمسؤولين الأفغان السابقين. فقد أدان الرئيس الأفغاني الأسبق حامد كرزاي، ورئيس المجلس الأعلى السابق للمصالحة الوطنية عبد الله عبد الله، هذه الضربات، ودعا عبد الله كلا البلدين إلى تسوية خلافاتهما عبر الحوار والتفاوض.
ووفقًا لمسؤولين محليين في ننكرهار، أسفرت الغارات الجوية الباكستانية على مديرية بهسود عن مقتل 18 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، وإصابة خمسة آخرين، مؤكدين أن جميع الضحايا من المدنيين. كما استهدفت باكستان مديريتي برمل وأورغون في ولاية بكتيكا، غير أنه لم تُسجَّل هناك أي خسائر بشرية.
زعم الجيش الباكستاني أنه استهدف في هجمات الليلة الماضية سبعة مخابئ تابعة لحركة «تحريك طالبان باكستان» وتنظيم «الدولة الإسلامية – ولاية خراسان».
وقد دأبت إمارة أفغانستان الإسلامية على نفي الادعاءات القائلة إن الأراضي الأفغانية تُستَخدم من قِبل جماعاتٍ مسلحة لتهديد باكستان أو أي دولة أخرى في المنطقة.
طلوع نيوز.



اترك تعليقاً