هتافات قرب ملعب سانتياغو برنابيو تُردد صدى حادثة إسبانيا ومصر الأخيرة، وتُسلط الضوء على نمط متأصل.
وقعت حادثة معادية للإسلام مرة أخرى في إسبانيا. قبل مباراة ريال مدريد وبايرن ميونخ في دوري أبطال أوروبا، تجمع بعض المشجعين قرب ملعب سانتياغو برنابيو وبدأوا يهتفون: “من لا يقفز فهو مسلم”.
وقد سُمع الهتاف نفسه قبل أيام خلال مباراة إسبانيا الودية ضد مصر على ملعب آر سي دي إي. وشوهد المشجعون يقفزون ويرددون الكلمات نفسها أثناء المباراة. لم يوقف الحكم المباراة، لكن ردود الفعل الشعبية الغاضبة بدأت بعد ذلك.
دفع الغضب المتزايد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى التدخل بفتح تحقيق تأديبي ضد الاتحاد الإسباني لكرة القدم بسبب الهتافات المعادية للمسلمين.
وقال الاتحاد في بيان: “بدأ الفيفا اليوم إجراءات تأديبية ضد الاتحاد الإسباني لكرة القدم بسبب الأحداث التي وقعت خلال المباراة الودية ضد مصر”.
مكافحة الإسلاموفوبيا: مهمة متأخرة
حادثة يامال الأخيرة
تحدث لامين يامال في اليوم التالي قائلاً: “أنا مسلم، الحمد لله. أتفهم أن ليس كل المشجعين كذلك، لكن بالنسبة لمن يرددون هذه الهتافات، فإن استخدام الدين كذريعة للسخرية من الناس في ملعب كرة القدم يجعلكم جاهلين وعنصريين. كرة القدم للمتعة والتشجيع، لا للإساءة إلى الناس بسبب هويتهم أو معتقداتهم”.
كان يامال ضمن المنتخب الإسباني الذي لعب ضد مصر، وشعر بأنه مستهدف بشكل مباشر بالهتافات العنصرية. كما تحدث لاعبون إسبان آخرون بعد المباراة، وانتقد الاتحاد سلوك المشجعين ووصفه بأنه غير مقبول.
مع ذلك، فإن هذا ليس بالأمر الجديد على كرة القدم الإسبانية. في أكتوبر/تشرين الأول 2024، تعرّض لاعبو برشلونة، بمن فيهم يامال، لإساءات عنصرية خلال مباراة الكلاسيكو على ملعب سانتياغو برنابيو. ألقت الشرطة القبض على عدد منهم لاحقًا، وأثارت القضية ردود فعل غاضبة في جميع أنحاء إسبانيا.
وحتى قبل ذلك، تعرّض فينيسيوس جونيور لإساءات متكررة في الدوري الإسباني. وأُدين بعض المشجعين لاحقًا، مما أظهر إمكانية اتخاذ إجراءات.
لكن الحوادث لم تتوقف. فمن مباريات الأندية إلى المباريات الدولية، تكررت الهتافات والإهانات نفسها. تتغير الأسماء، وتتغير الفرق، لكن النمط يبقى ثابتًا.
ستستضيف إسبانيا كأس العالم 2030 بالاشتراك مع المغرب والبرتغال، مما يُسلط الضوء أكثر على ما يحدث الآن.
لم يكن الهتاف الذي سُمع قبل مباراة ريال مدريد وبايرن مجرد لحظة عابرة في مباراة.
بل كان تذكيرًا آخر بأن العنصرية وكراهية الإسلام مشكلتان متجذرتان في المجتمع الإسباني.
moroccoworldnews





اترك تعليقاً