جدد الرئيس ترامب، يوم الخميس، إعلانه تأجيل خطته لشنّ ضربات واسعة النطاق على محطات الطاقة الإيرانية، مُدّعيًا أن المفاوضات مع إيران تسير على ما يُرام، على الرغم من إصرار طهران المُستمر على أن المحادثات مع الولايات المتحدة غير مُجدية.
وكتب الرئيس على موقع “تروث سوشيال”: “بناءً على طلب الحكومة الإيرانية، يُرجى اعتبار هذا البيان بمثابة إعلان عن تعليق فترة تدمير محطات الطاقة لمدة 10 أيام، حتى يوم الاثنين 6 أبريل/نيسان 2026، الساعة 8 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة”.
وأضاف ترامب: “المحادثات جارية، وعلى الرغم من التصريحات المُضللة التي تُنشرها وسائل الإعلام الكاذبة وغيرها، فإنها تسير على ما يُرام. شكرًا لاهتمامكم بهذا الأمر!”.
هدد ترامب في البداية بتدمير محطات الطاقة الإيرانية بحلول يوم الاثنين الماضي إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز بالكامل، ثم تراجع ومدد الموعد النهائي إلى يوم الجمعة. من جانبها، صرحت إيران بأنها سترد بشن هجمات واسعة النطاق على البنية التحتية للطاقة في إسرائيل والدول التي تستضيف قواعد أمريكية، مما سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية العالمية وارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب.
في وقت سابق من يوم الخميس، تناقض ترامب مع نفسه في منشور على موقع “تروث سوشيال” حول المفاوضات المزعومة مع إيران، مشيرًا إلى أن طهران كانت تسعى جاهدة للتوصل إلى اتفاق، لكنها في الوقت نفسه لم تأخذ المحادثات على محمل الجد.
قال: “المفاوضون الإيرانيون مختلفون تمامًا و’غريبون’. إنهم ‘يتوسلون’ إلينا لعقد اتفاق، وهو ما ينبغي عليهم فعله بعد هزيمتهم العسكرية الساحقة، وانعدام أي فرصة لعودتهم، ومع ذلك يصرحون علنًا بأنهم ‘ينظرون فقط في مقترحنا’. هذا خطأ فادح!”. وأضاف: “عليهم أن يكونوا جادين في أسرع وقت، قبل فوات الأوان، لأنه بمجرد حدوث ذلك، لن يكون هناك رجوع، ولن يكون الوضع جيدًا!”.
وقد أقرّ مسؤولون إيرانيون بأن الولايات المتحدة أرسلت رسائل عبر وسطاء، لكنهم يؤكدون أنهم ليسوا منخرطين في مفاوضات أو يسعون لوقف إطلاق النار. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن المسؤولين الإيرانيين رفضوا مقترحًا أمريكيًا من 15 بندًا لإنهاء الحرب، وفرضوا شروطهم الخاصة.
وسبق أن استخدم ترامب المفاوضات مع إيران كغطاء للاستعداد للحرب، حيث تعرضت إيران لهجومين أثناء انخراطها في حوار دبلوماسي مع الولايات المتحدة. قد يكون الموعد النهائي الجديد الذي حدده ترامب بشأن الضربات على محطات الطاقة مرتبطًا بتوقيت وصول آلاف من مشاة البحرية الأمريكية إلى المنطقة، حيث يُقال إن الولايات المتحدة تستعد لتصعيد كبير في الحرب قد يشمل هجمات برية على الجزر الإيرانية.
وكالات





اترك تعليقاً